الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ٢٢٤ - أضواء على النصّ
وعليه، فلا بدّ فراراً من استحالة التخيير بين الأقلّ و الأكثر من أن يكون التخيير بالنحو المذكور أوّلًا.
و يعدّ هذا ثمرة من ثمرات بحث استحالة التخيير بين الأقلّ و الأكثر؛ إذ لو لا القول بالاستحالة فيه لأمكن التخيير بالنحو الثاني ويحكم بعدم إجزاء الأمر الاضطراري عن الأمر الاختياري في الصورة الثانية.
بقي أن نشير أخيراً أنّ لهذا البحث أي إجزاء الأمر الاضطراري عن الاختياري أهمّية كبيرة لوقوع بعض مسائله محلًّا للابتلاء كثيراً، كما لو صلّى المكلّف مع التيمّم في أوّل الوقت نتيجة عدم الماء أو التضرّر من استعماله ثمّ وجد الماء و ارتفع العذر قبل خروج الوقت، فهل تجزي الصلاة بالطهارة الترابية عن الصلاة بالطهارة المائية؟ و الإجابة كما قلنا مرتبطة بمعرفة كيفيّة جعل الأمر الاضطراري في الصورتين المتقدّمتين، و لا يخفى أنّ معرفة ذلك
يقع على عاتق الفقيه.
فتلخّص: أنّ امتثال الأمر الاضطراري يعتبر مسقطاً من مسقطات الحكم في حالة كونه شاملًا لكلّ من كان عاجزاً سواء تجدّدت له القدرة بعد ذلك أم لا.
أضواء على النصّ
قوله (قدس سره): «و هذان الأمران». الإتيان بمتعلّق الوجوب و عصيانه.
قوله (قدس سره): «في بعض الحالات». و هي الصورة الثانية، أي ما لو فرض شمول الأمر الاضطراري لكلّ من كان عاجزاً سواء تجدّدت له القدرة بعد ذلك أم لا.
قوله (قدس سره): «يشمله بمقتضى إطلاق دليله». أي: أنّ إطلاق دليل الأمر الأوّلي