الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٥ - ١- إثبات القضايا العقلية تقسيمات للقضايا العقليّة
و المرادُ بالقضيةِ التحليليةِ: ما كان البحثُ فيها يدورُ حولَ تفسيرِ ظاهرةٍ معيّنةٍ، كالبحثِ عن حقيقةِ الوجوبِ التخييريِّ.
و المرادُ بالقضيةِ التركيبيةِ: ما كان البحثُ فيها يدورُ حولَ استحالةِ شيءٍ أو ضرورتِه بعدَ الفراغِ عن معناه و حقيقتِه في نفسِه، كالبحثِ عن استحالةِ الأمرِ بالضدَّينِ في وقتٍ واحد.
ثالثاً: تنقسمُ الأدلّةُ العقليّةُ المستقلّةُ التركيبيّةُ في دلالتِها إلى سالبةٍ و موجبة.
و المرادُ بالسالبةِ: الدليلُ العقليُّ المستقلُّ في استنباطِ نفيِ حكمٍ شرعيّ.
و المرادُ بالموجبةِ: الدليلُ العقليُّ المستقلُّ في استنباطِ إثباتِ حكمٍ شرعيٍّ.
و مثالُ الأوّلِ: القضيةُ القائلةُ باستحالةِ التكليفِ بغيرِ المقدور.
و مثالُ الثاني: القضيةُ المشارُ إليها آنفاً القائلةُ: «بأنّ كلَّ ما حكمَ العقلُ بقبحِه حكمَ الشارعُ بحرمتِه».
و القضايا العقليةُ متفاعلةٌ فيما بينَها. فقد يتّفقُ أنْ تدخلَ قضيّةٌ
عقليّةٌ تحليليّةٌ في البرهنة على قضيّةٍ أخرى تحليليّةٍ أو تركيبيّةٍ، كما قدْ تدخلُ قضيّةٌ تركيبيّةٌ في البرهنةِ على قضايا تحليليّةٍ، و هذا ما سنراهُ في البحوثِ الآتيةِ إنْ شاءَ اللهُ تعالى.