الدروس شرح الحلقة الثانية - الحيدري، السيد كمال - الصفحة ١٤٨ - الثمرة المترتبة على التفسيرين
و هذا أيضاً خلاف ما تقدّم في خصائص الوجوب التخييري و تحديداً في الخصوصيّة الثانية، حيث قلنا بأنّ المكلّف لو أتى بكلّ البدائل يعتبر ممتثلًا.
ثمّ إنّ الأصوليّين قد ذكروا عدّة ثمرات يختلف فيها حال المكلّف بين ما لو أخذ بالتفسير الأوّل للوجوب التخييري عن حاله فيما لو أخذ بالتفسير الثاني، و قد اكتفى المصنّف (قدس سره) هنا بالإشارة إلى واحدة منها.
الثمرة المترتبة على التفسيرين
لو افترضنا معقوليّة كلا التفسيرين و عدم ترتّب لازم باطل على أحدهما، فهل يمكن تصوير ثمرة عملية على الخلاف في بيان و تفسير حقيقة الوجوب التخييري، أم أنّ طرح التفسيرين مجرّد بحث تحليليّ؟
قد يطرح هذا التساؤل من قبل البعض بعد ملاحظة البحثين السابقين في تفسير الوجوب التخييري، و بيان الملاحظات المترتّبة على الأخذ بالتفسير الثاني.
الجواب: إنّ هناك عدّة ثمرات يمكن تصويرها، و نشير هنا إلى واحدة منها، و هي: أنّ المكلّف لو أراد امتثال أحد البدائل في الوجوب التخييري فعليه أن ينوي قصد امتثال خصوص البدل الذي يريد امتثاله و يتقرّب به إلى المولى؛ بناءً على القول بأنّ الوجوب التخييري يرجع إلى عدّة وجوبات للبدائل مشروط كلّ منها بترك البدائل الأخرى. فلو أراد أن يمتثل العتق فعليه أن ينويه بالخصوص و يتقرّب به، و هكذا لو أراد الإتيان بالصيام أو الإطعام.
و أمّا لو أخذنا بالتفسير الأوّل للوجوب التخييري و الذي يرجع فيه إلى