التعارض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٨٢ - الثالث بناء على القول باشتراك التكاليف الأصوليّة فهل يجري فيها التقليد أو لا؟
إلى سائر المقدمات، فإنّ المفروض أنّه ليس مجتهدا فيها [١]، فلا وجه لجزمه بأنّ المفتي يفتي بالتخيير؛ مع أنّ التخيير مسألة أصوليّة و إذا جاز للمقلّد العمل بها فكيف لا يجوز له [٢] العمل برأيه في بعض المقدمات إذا خالف المجتهد.
فإن قلت: لعلّ نظره إلى أنّ التخيير مسألة فرعيّة؛ فإنّه [٣] قائل بالتخيير العملي، و لازمه كونه مسألة فرعيّة.
قلت: فلا وجه لتفريعه ذلك على الشركة في الأصول [٤].
ثمّ إنّه ممّا ذكرنا أيضا أنّه لا وجه لما يظهر من الشيخ (قدس سره) [٥] من ابتناء عدم جواز اعتماد المقلد على نظره في أعدليّة الراوي على مسألة الشركة أنّ الوجه في عدم العبرة بنظره كون العلاج بالترجيح مختصا بالمجتهد، و ذلك لأنّه ليس ذلك لما ذكر من عدم الشركة؛ بل لما عرفت من أنّه مستلزم للتقليد في سائر المباني، و هي مسألة أصوليّة لا يجوز التقليد فيها.
وجه الاستلزام: أنّ المفروض أنّه لا يأخذ الفتوى من المجتهد في المسألة الفرعيّة؛ لأنّ المجتهد يأخذ بالخبر الآخر مثلا فلا يحكم بالتخيير؛ و هو يقول بأعدليّة راوي هذا الخبر، فإذا اعتبر نظره فلا بدّ من القول بالتقليد في سائر المقدمات.
و فيه ما لا يخفى [٦] أنّه لا وجه لقياس التخيير على الترجيح، و أنّ اختيار أحد الخبرين المتعادلين مثل تعيين أحدهما بمثل [٧] المرجّحات، فله الاختيار، نظير العمل بالأرجح [٨]، لا نظير تحصيل الأرجح؛ بل نظيره تحصيل [٩] الترجيح بإعمال
[١] من قوله «بالنسبة- إلى قوله- فيها» لم ترد في نسخة (د).
[٢] في النسخ: لا يجوزه ..، و الصواب ما ذكرناه.
[٣] في نسخة (د): لأنّه.
[٤] قد أورد في نسخة (د) ما كان قد أشرنا له سابقا من عدم وجوده فيها و هو قوله «بالنسبة إلى سائر المقدمات فإنّ المفروض أنّه ليس مجتهدا فيها».
[٥] أثبتناه من نسخة (د).
[٦] في نسخة (د) هكذا: ... في سائر المقدمات. ثمّ لا يخفى أنّه لا يعتبر ...
[٧] في نسخة (ب) و (د): بإعمال.
[٨] في نسخة (ب) و (د): بالخبر الأرجح.
[٩] ورد في نسخة (ب) و (د): بدل «تحصيل الترجيح» «تحصيل التخيير».