التعارض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٥٦ - المقام الرابع في بيان أقسام المرجحات و ذكر أحكامها
و تأخّر الورود، و التعلّق بأمر خارج مثل موافقة الكتاب و السنّة.
فظهر أنّه لو كان الملحوظ في مقام التقسيم مورد الرجحان فالأولى [١] أن تقسّم إلى الصدوريّة و المضمونيّة بعد إسقاط الثالث؛ لما عرفت.
و أمّا المرجّحات الجهتيّة: فهي راجعة إلى المضمونيّة مثل مخالفة العامّة سواء كان الترجيح من جهة التقيّة أو من جهة كون الرشد في خلافهم؛ إذ الراجح حينئذ مضمون الخبر المخالف، إذ هو أقرب إلى الواقع، نعم يمكن أن تقسم بعد ذلك إلى:
الداخليّة و الخارجيّة، و تقسم الصدوريّة إلى: المتنيّة و السنديّة، و المراد بالمتنيّة حينئذ ما يرجع إلى اللفظ فقط، و لو كان الملحوظ مورد المرجّح؛ فالأولى التقسيم إلى السنديّة و المتنيّة و الخارجيّة، كما صنعه المحقق القمّي [٢]؛ لكنّ الأصوليين قسّموها بهذا اللحاظ بتقسيمات مختلفة، فعن التهذيب و المنية [٣]: أنّ وجوه التراجيح خمسة:
أحدها: ما يتعلّق بإسناد الخبر.
و ثانيها: ما يتعلّق بحال وروده.
و ثالثها: ما يتعلّق بمدلوله أي الحكم الذي يدل عليه.
و رابعها: ما يتعلّق بمتنه.
و خامسها: ما يتعلّق بأمر خارج عن هذه الأمور.
و في المعالم [٤] ضبطها بأربعة بإسقاط الثالث، و في الزبدة [٥] كذلك بإسقاط الثاني، و في الفصول [٦] إنّها خمسة مثل ما في التهذيب، إلا أنّه بدل الثالث بما يتعلّق بكيفيّة الرواية، و الأولى ما صنعه القوانين، لرجوع الخمسة أو الستّة إلى ما ذكره من الثلاثة؛ بعد إرادة الأعم من اللفظ و المدلول من المتنيّة.
[١] في نسخة (د): الأولى.
[٢] قوانين الأصول: ٢/ ٣٩٧.
[٣] حكاه عنهما الميرزا الرشتي في بدائعه: ٤٣٦.
[٤] معالم الدين: الخاتمة ص ٣٩١ و ما بعدها.
[٥] حكاه الميرزا الرشتي في بدائعه: ٤٣٦.
[٦] الفصول الغرويّة: ٤٢٥.