التعارض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٧٥ - ثالثها ما يتعلّق بأمر خارج عن السند و المتن
انتهى كلامه.
أقول [١]:
أولا [٢]: لا يخفى أنّ البحث الأول كان ناظرا إلى أنّه هل يعتبر الظن الشخصي، و أنّ المرجّحات دائرة مداره أو لا؟ بل المدار على مجرد الأقربيّة إلى الواقع حسبما اختاره الشيخ المحقق، و كلام هذا الفاضل من أوله إلى آخره كان ناظرا إلى اعتبار الظن الشخصي، و أنّ ما اختاره الشيخ ظن شأني أو ظن نوعي، و بعد هذا لا وجه لهذا العنوان؛ إذ قد فرغ من إثبات كون المدار على الظن الشخصي فلا يبقى مجال لبحث آخر، و كذا على مختار الشيخ، نعم لو جعل العنوان في البحث الأول: أنّه هل المدار (على مجرد الاحتمال أو يجب كون المرجّح أمرا ظنيّا، فيمكن أن يقال- بناء على الثاني-: هل المدار) [٣] على حصول الظن الفعلي أو لا؟ فلا تغفل.
و ثانيا: نقول- مع الإغماض عن ذلك- إمّا أن يكون مراده من المعنى الأول في البحث الأول الظن الشخصي أو الأعم؟ فعلى الأول لا معنى لابتناء الوجوه الثلاثة في البحث الثاني على المعنى الأول في البحث الأول، و على الثاني فيكون اختيار كل من الوجوه الثلاثة في البحث الثاني معيّنا للمعنى الأول في البحث الأول، فلا وجه لما ذكره من أنّه لو اخترنا الظن الشخصي في الثاني تعين الأول في الأول، [و لو اخترنا النوعي الكبير في الثاني تعين الثاني في الأول، و لو اخترنا الصغير غاير الأول] [٤] و الثاني كليهما، فلا يخفى ما في هذا الكلام من التهافت.
و ثالثا: لا يخفى أنّ كلام صاحب الفصول ليس ناظرا إلى البحث الثاني، بل و لا الأوّل بل غرضه أنّه هل يجب الاقتصار على المنصوصات و أنّها تعبديّة سواء أفادت الظن أو لا؟ أو أنّها مفيدة للظن اعتبرها الشارع تعبدا فلا يتعدى إلى غيرها من المرجّحات أو لا؟ بل المناط فيها حصول الظن، فالمدار على الظن سواء حصل منها
[١] من هنا تستأنف المقابلة من النسخة (ب) ثانية، و إلى قوله: كما هو واضح، من ص ٢٤٣ من نسخة الأصل، و الصفحة ٥٠٧ من هذا الكتاب.
[٢] لا توجد كلمة «أولا» في نسخة (د).
[٣] ما بين القوسين لا يوجد في نسخة (د).
[٤] ما بين المعقوفين لا يوجد في النسخة (ب) و لكنّه موجود في نسخة (د).