التعارض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ١٢٢ - الخامسة الإمكان بالتأويل البعيد مع عدم تعينه، و عدم الأقربيّة
فيها، و كان خبر ثالث يفصل بين الرجوع ليومه أو غيره [١]، فهو شاهد للجمع.
و يمكن أن يفرض الشاهد حكما عرفيا، بأن يكون هناك حكم تعبدي عرفي يوجب إرجاع أحد الظاهرين إلى الآخر، أو كلّ إلى معنى آخر، و إن لم يرتفع التعارض كما في الصورة الأولى، و الفرق بين هذا الحكم العرفي و العرفي [٢] السابق إنّما [٣] هناك يحكم عدم [٤] المعارضة، و يجعل أحدهما قرينة على الآخر أو يجعل كلا منهما قرينة على ثالث، و في المقام لا يكون حاكما بالقرينة، بل يوجب على سبيل الحكومة، لأنّه لا بدّ أن يعمل على هذا الوجه.
و كذا الحكم العقلي تارة يكون على وجه القرينة [٥]، و قد يكون على وجه الحكومة في العلاج فتدبر.
الثالثة: [الإمكان بالتأويل البعيد من غير شاهد ...]
الإمكان بالتأويل البعيد من غير شاهد، مع كون المعنى التأويلي متعينا على فرض قطعيّة الخبرين، لكن لا بحيث يفهم عرفا بحيث يقال إنّه لا تعارض و لو مع لحاظ صدورهما و لا بحيث يحكم العقل بأنّ المراد ذلك جزما، كما في الصورة الثانية.
الرابعة: [الصورة بحالها مع تعدد التأويل]
الصورة بحالها مع تعدد التأويل، و يكون أحد التأويل [٦] أقرب.
الخامسة: [الإمكان بالتأويل البعيد مع عدم تعينه، و عدم الأقربيّة]
الإمكان بالتأويل البعيد مع عدم تعينه، و عدم الأقربيّة بحيث لو فرض صدورهما عدّ المحملين [٧].
و محل الإشكال و النزاع الصور الثلاث الأخيرة، و إلا فالأولان لا إشكال فيهما.
فتبين أن يكون الإمكان قد يكون عرفيّا [٨] و قد يكون عقليا، و أنّ ظاهر العنوان هو الأعم منهما أعني العقلي الذي قد يكون عرفيا أيضا، و قد لا يكون كما في الصور
[١] في نسخة (ب): و غيره.
[٢] في نسخة (ب): بدل «و العرفي» كتب: و الفرض ...
[٣] في نسخة (ب): أنّه إنّما.
[٤] في نسخة (ب): بعدم.
[٥] في نسخة (ب): القرينية.
[٦] في نسخة (ب): و كون أحد التأويلات.
[٧] في نسخة (ب): عدّا مجملين.
[٨] كلمة يكون الأولى زائدة، و حقّ العبارة هكذا: فتبين أنّ الإمكان قد يكون عرفيا.