التعارض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٢ - التنبيه الثاني هل التخيير في الخبرين بدوي أو استمراري، وجوه
على النشر، و في يوم آخر الآخر في الواقعة الواحدة [١]، و كذا في مسألة التقليد بناء على جواز العدول، و لذا ذكروا عدم جواز نقض الفتوى في مثل المقام، و لو تبدل رأيه، و ذلك للزوم الهرج و المرج و انصراف الأخبار عن مثله، إلا أن يقال: نمنع الانصراف، و المحذور المذكور ممنوع؛ لقلّة الابتلاء بمثل ما ذكر خصوصا في مقامنا حيث إنّ الخبرين المتعادلين في غاية القلّة، و الهرج و المرج التقديري لا اعتبار به فيجوز العدول في الواقعة الواحدة الجزئيّة أيضا، كما هو المفروض إلا إذا استلزم القطع بالمخالفة للواقع، كما لو فرضنا أنّ أحد الخبرين قال يجب الجهر بالبسملة و قال الآخر يجب الإخفات، فلو عمل بهما في صلاة واحدة يقطع بالبطلان إذا علم إجمالا أنّ الحكم [٢] مفاد أحدهما، و ليس خارجا عنهما.
السادس: بناء على الاستمراريّة [٣] قلنا سابقا إنّه لا تضر المخالفة القطعيّة الواقعيّة التدريجيّة فلو دلّ أحد الخبرين على وجوب القصر في الأربعة فراسخ و الآخر على الإتمام فله اختيار أحدهما بالنسبة إلى الظهر و الآخر بالنسبة إلى العصر أو العشاء، إلا أنّه بعد الفراغ عن الأخير يعلم إجمالا أنّ عليه صلاة فيجب عليه الاحتياط بإعادتهما أو قضائهما، و لا يثمر الترخيص الشرعي الذي هو لازم التخيير في رفع مقتضى الحكم الواقعي المعلوم إجمالا؛ لأنّ حجيّة الخبرين في المقام على حدّ حجيّة سائر الأخبار، و المفروض أنّها- بعد كشف الخلاف- لا تثمر في الإجزاء على التحقيق، ففي المقام أولى، و لا يتوهّم أنّه بناء على هذا ينبغي أن لا يحكم بالاستمرار من الأول؛ لأنّ الوصول [٤] بمقتضاه موجب للإعادة و عدم الكفاية، و ذلك لأنّه لا مانع من الأخذ بكلّ من الحكمين في مورده، فقبل حصول العلم الإجمالي نعمل بمقتضى التخيير، و بعد حصول العلم الإجمالي نعمل بمقتضى من [٥] الاحتياط [٦]، و لا بأس به، لكنّ الإنصاف أنّه بالنسبة إلى الظهر و العصر في
[١] في نسخة (ب): و الآخر في يوم آخر.
[٢] في نسخة (ب): أنّ الحكم الواقعي.
[٣] في نسخة (ب): استمراريته.
[٤] في نسخة (د): العمل.
[٥] في نسخة (د): و بعد حصول العلم نعمل بمقتضاه من الاحتياط.