التعارض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٠ - التنبيه الثاني هل التخيير في الخبرين بدوي أو استمراري، وجوه
ثمّ إنّ غرض الشيخ (قدس سره) [١] ليس الفرق بين مجرّد الواقعي و الظاهري بل الواقعي الكذائي و الظاهري، و إلا فمن المعلوم أنّه لو لم يعلم المصلحة في المقام و أنّها بم تتحقق لا يمكن الحكم بالاستمرار إلا بقدر دلالة الأخبار، فمع عدم الإطلاق [٢] لا يحكم بالاستمرار و إن كان مفادها التخيير الواقعي.
ثمّ إنّ ما ذكره من أنّ التخيير في الخصال أيضا يدور مدار الإطلاق أو أراد [٣] ذلك بالنسبة إلى ما لو فرض أنّه قال إذا فعلت كذا فافعل في كل يوم كذا و كذا [٤] و أنّه لو أراد أن يختار في اليوم الثاني خلاف ما اختاره في الأول [٥] فهو دائر مدار الإطلاق و عدمه فهو حقّ، و إن كان مراده أنّه بالنسبة إلى سائر الوقائع لو أوجد ما يوجب الكفّارة فلا يجوز له اختيار خلاف ما اختاره في الكفّارة الأولى إلا مع وجود الإطلاق ففاسد؛ إذ مقتضى حقيقة التخيير جواز اختيار كلّ منهما بعد دلالة الدليل على أنّ في كل مرّة أوجد الفعل الفلاني يجب عليه كذا و كذا مخيّرا، و لا يحتاج إلى الإطلاق، و هذا أيضا واضح.
الثالث: بناء على البدويّة هل المدار في تعيين المختار على مجرّد الأخذ أو مع مجيء زمان الحاجة، أو مع الشروع في العمل، أو على تمام العمل في واقعة واحدة وجوه لا يخفى وجهها، و هذا نظير مسألة عدم جواز الرجوع عن التقليد.
و يمكن أن تبنى [٦] المسألة على أنّ معنى الأخذ [٧]
بالتخيير [٨] ما هو؟
و الأولى أن يقال إنّ الحكم يختلف باختلاف مدرك البدويّة، فإن جعلنا المدرك لزوم المخالفة القطعيّة أو أنّ معنى العمل هو العمل دائما و في جميع الوقائع،
[١] أثبتناه من نسخة (د).
[٢] في نسخة (د): الإطلاق فيها.
[٣] في نسخة (د): إن أراد.
[٤] في نسخة (ب): أو كذا.
[٥] في نسخة (ب): في اليوم الأول.
[٦] في نسخة (ب): يبتني.
[٧] توجد بعدها كلمة «بالخبر» في نسخة (ب).
[٨] لا توجد هذه الكلمة في نسخة (د).