التعارض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٩ - الرابع قال في المناهج قد يتعارض الخبران و ليس بينهما مرجح
و يمكن أن يقال: إنّ المراد [١] على ما وقع في الخارج من العمل، و كذا الكلام في وجوب القضاء عليه حينئذ و عدمه؛ ثمّ إنّ هذه الوجوه و جملة من هذه الفروع تجري في التقليد إذا كان هناك مجتهدان متساويان و كذا في سائر الأمارات بناء على القول بالتخيير بين متعارضاتها بتنقيح مناط الأخبار، فتدبّر.
الرابع [٢]: [قال في المناهج: قد يتعارض الخبران و ليس بينهما مرجح]
قال في المناهج [٣]: قد يتعارض الخبران و ليس بينهما مرجح و لا يمكن المصير إلى التخيير لمانع كاجتماع أو غيره و يجب الرجوع حينئذ إلى الأصل اذ لا شك انّ أخبار التخيير مخصصة بغير ما دلّ الدليل على انتفائه فلا يمكن العمل هنا باخبار التخيير و لا بالمتعارضين معا و لا بواحد معيّن لعدم المرجّح [٤] فيجب الطرح و الرجوع إلى الأصل لعدم العلم بالناقل عنه، انتهى.
قلت: هذا الفرض إنّما ينفع فيما ذكره إذا كان ذلك المانع مانعا عن التخيير في الظاهر أيضا كأن يكون الإجماع على أنّ حكم المسألة في الظاهر أيضا غير التخيير أو كان هناك مانع عقلي كذلك، و إلا فلو فرضنا أن الإجماع إنّما هو على أن الحكم الواقعي غير التخيير فلا يضر، بل في غالب المقامات نعلم أنّ الحكم الواقعي غير التخيير و مع ذلك نحكم به في الظاهر؛ لكن الإجماع على الوجه المذكور [٥] بعيد الاتفاق بل عديمه، بل في غير المقام أيضا ليس لنا مورد يكون الإجماع على خلاف الحكم العملي الظاهري، و لذا يقولون لا يتحقق الإجماع المركب في الظاهر و على [٦] خلاف مقتضى الأصول، فتدبّر!
و أمّا غير الإجماع فلا نعقل [٧] مانعا عن التخيير في الظاهر في مقام من مقامات تعارض الخبرين؛ نعم في مورد النزاع و التخاصم في الماليّات لا يمكنه التخيير، لكن قد عرفت سابقا أنّ التخيير حينئذ للقاضي فقط؛ لأنّ القضاء عمله و لو فرض في
[١] في نسخة (ب) و (د): المدار.
[٢] هكذا ورد العدد في النسخ؛ و لعله اشتباه، أو سقط الثالث منها.
[٣] مناهج الأصول: ٣١٩ حجري.
[٤] في المصدر: لاستلزامه الترجيح بلا مرجح.
[٥] في نسخة (ب): على خلاف الوجه المذكور.
[٦] في نسخة (ب): على خلاف، بدون الواو.
[٧] في نسخة (ب): فلا يعقل.