التعارض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٦٢ - الأمر السادس في الغرض من تأسيس الأصل
أحدهما، و قد يكون الأمر دائرا بين حجيّة هذا فقط و مع [١] ذاك، بحيث تكون حجيّة الأول معلومة، و كانت [٢] حجيّة الثانية مشكوكة في حدّ نفسها، بحيث لو لم يكن الأول حجّة أيضا كانت حجيّة الثاني مشكوكة؛ إلا أنه على فرض حجيته يلزم التخيير إذا كانا في موضوع واحد، كما إذا علمنا أنّ الخبر حجّة و شككنا في أنّ الشهرة أيضا حجّة حتى نكون مخيّرين في تشخيص التكاليف الواقعيّة بين الخبر و الشهرة، حتى لو تعارضا في مورد يكون الحكم هو التخيير بين العمل بهما في ذلك المورد، أو لا حتى يلزمنا [٣] الاقتصار على الخبر و الرجوع في صورة فقده إلى القواعد الأخر، و كما [٤] إذا قلنا إنّ أدلة حجيّة الأخبار لا تشمل صورة المعارضة، و أنّ الأخذ بالأرجح من المتعارضين معلوم الجواز من حيث هو مع قطع النظر عن الآخر، و الأخذ بالآخر مشكوك الجواز و لو لم يكن الأرجح حجّة.
ففي الصورة الأولى يكون الشك في تعيين المجعول و أنّه خصوص المعيّن أو أحدهما مخيّرا، و لازمه عدم جريان أصالة عدم الحجّة في الآخر؛ لأنّها معارضة بأصالة عدم [التعيين في الآخر، و حينئذ يرجع إلى حكم العقل و أنّه هل يحكم بوجوب الاقتصار على الأول أو لا؟ و قد عرفت منعه؛ لأنّه] [٥] تكليف زائد على أصل وجوب الأخذ في الجملة .. المردّد بين المعيّن و المخيّر كما في الدوران بين التعيين و التخيير [٦] في المسألة الفرعيّة.
و في الصورة الثانية يكون الشك في أصل حجيّة الآخر من غير دوران و إن كان لازم حجيّة كون الوجوب مخيّرا و لازم عدم حجيّة كونه معيّنا، لكنّ هذا لازم قهري و في الحقيقة الشك في التعيين ناشئ عن أصل حجيّة الآخر، و الأصل عدمها
[١] في نسخة (ب): أو مع.
[٢] لا توجد كلمة «كانت» في نسخة (د).
[٣] لا توجد كلمة «يلزمنا» في النسخة (ب) و في نسخة (د): حتى يكون لازمه.
[٤] لا توجد كلمة «كما» في نسخة (ب).
[٥] ما بين المعقوفين غير موجود في النسخة (ب) و لكنّه بالإضافة لنسخة الأصل يوجد في نسخة (د).
[٦] في نسخة الأصل هكذا: بين التعيين التأخير، كما أنّه في النسخة (ب): في بدل بين.