التعارض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٧ - مقبولة عمر بن حنظلة
المقام الثاني [١] الأخبار الدالة على الترجيحات و المرجحات [٢] المنصوصة:
و هي كثيرة قريبة من التواتر بل متواترة في الجملة:
[مقبولة عمر بن حنظلة]
أحدها [٣]: مقبولة عمر بن حنظلة [٤] و هي مشتملة على جلّ الترجيحات و المرجحات المنصوصة ..
منها: صفات الراوي من الأعدليّة و الأفقهيّة و الأصدقيّة و الأورعيّة و ظاهرها اجتماعها في الرواية الواحدة، إلّا أنّه يمكن أن يقال بكفاية كلّ واحدة؛ لأنّ المعلوم من الخارج حسبما سيأتي أنّ الغرض تعداد المرجحات، فتكون الواو بمعنى أو خصوصا بملاحظة قوله- بعد ذلك-: لا يفضل واحد منها على الآخر، حيث إنّه يستفاد منه أنّ الراوي فهم أنّ الغرض مجرّد زيادة أحد الخبرين على الآخر و يؤيده أنّ الراوي قال إنّهما معا عدلان مرضيّان عند أصحابنا حيث اقتصر على ذكر العدالة فقط، بعد كون المرضي بمعنى العدل، و لم يذكر البقيّة.
و بالجملة؛؛ الإنصاف أنّه يستفاد منه (كفاية) [٥] كلّ واحد من الأوصاف المذكورة و منها: الشهرة بين الأصحاب؛ و الظاهر عدم اعتبار كون الشهرة بين الجميع فيكفي نقل المشهور لها، فالمراد بالمجمع عليه العرفي دون الحقيقي على ما سيأتي.
و منها: الموافقة للكتاب و السنّة مع المخالفة للعامّة، و الظاهر اعتبار الاجتماع هنا و إن احتمل في الوافية كون الواو في هذا المقام أيضا بمعنى أو؛ لأنّه يبعده كما اعترف به ذكر الموافقة للعامة فقط بعد هذه الفقرة، و المراد من الموافقة للكتاب الموافقة لعموماته و إطلاقاته، و كذا السنّة، و بمخالفة العامّة مخالفتهم في الجملة لا
[١] هذا هو المقام الثاني من المقام الثالث و هو الترجيح.
[٢] في نسخة (د): و بيان.
[٣] في نسخة الأصل: منها. و لكنّنا كتبنا لفظ العدد لتناسب ما بعدها.
[٤] رواها المشايخ الثلاثة؛ ففي الكافي: ١/ ٦٧ و ٦٨، حديث ١٠، التهذيب: ٦/ ٣٠١ و ٣٠٢ حديث ٨٤٥، الفقيه: ٣/ ٨- ١١ حديث ٣٢٣٣.
[٥] أثبتناها من نسخة (د).