التعارض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٨٦ - السابع الأخبار؛ و هي أخص من المدعى
لا .. أكتب إليّ أكتب إليك [١].
و ثانيا: يمكن أن يكون فعل معاذ الترتيب و التقديم في الجمع الدلالي، و يمكن أن يكون بتقديم ما هو حجّة لواجديّته لشرائط الحجيّة على ما ليس بواجد لها و بالجملة؛ فعل مجمل [٢] فلا ينفعه التقرير.
و منها: قوله تعالى أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ [٣]، و قوله تعالى قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ [٤]، و قوله تعالى قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ [٥] و قوله تعالى أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى [٦] .. إلى غير ذلك من الآيات؛ فإنّها تدلّ على تقديم خبر العادل على الفاسق، و إن كان موثقا و المؤمن على غيره، و المجتهد الفقيه على العامي .. و نحو ذلك.
و الجواب: إنّ هذه الآيات ظاهرة في عدم جواز الركون إلى هؤلاء أصلا و لو في غير صورة المعارضة، مع إمكان إرادة نفي الاستواء في الدرجات الأخرويّة لا فيما يتعلق بمقامنا كما هو واضح في غير الآية الأخيرة، فتدبّر.
[١] حكى الاستدلال و جوابه الميرزا الرشتي في بدائع الأفكار: ص ٤٣٣.
[٢] في نسخة (د): فعله.
[٣] السجدة: ١٨.
[٤] الزمر: ٩.
[٥] الأنعام: ٥٠.
[٦] يونس: ٣٥.