التعارض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤١١ - الإشكالات المختصة الموردة على روايات الترجيح
خصوصا مثل الأفقهيّة، و ليس الإجماع على خلافه، غاية الأمر أنّ المشهور على خلافه، و لا يضر مع إنّه يمكن منع الشهرة أيضا؛ خصوصا في صورة اجتماع الصفات المذكورة، كما هو مورد الرواية.
و أمّا عن الخبرين فبأنّ الرواية منزّلة على الصورتين المفروضتين، بل ظاهرة في غيرهما خصوصا بالنسبة إلى الأخير، إذ الظاهر عدم وجود الطبقات في مفروض السؤال، بل المورد نقل كلّ منهما [١] عن الإمام (عليه السلام) بلا واسطة.
و منها: أنّ ظاهرها اجتماع الصفات مع إنّ كل واحدة منها كافية في الترجيح عند المشهور.
و الجواب: إنّ الواو بمعنى أو؛ بقرينة قوله «لا يفضل واحد منهما» مع إنّ غاية الأمر أنّ المذكور فيها ذلك، و أنّ اجتماع الصفات مرجّح، و أمّا أنّه لا يكون كل منهما كافيا فلا يستفاد منها، فيمكن استفادة ذلك من المرفوعة، أو من دليل آخر، و من ذلك يظهر الجواب عن إشكال جمعها بين موافقة الكتاب و السنّة، و مخالفة العامّة، و جعلهما [٢] مرجّحا واحدا، مع إنّ كلّا منها كاف، و لا يمكن جعل الواو بمعنى أو؛ لذكره مخالفة العامّة فقط بعد ذلك.
و منها: أنّ الصفات المذكورة فيها لم تجعل من مرجحات الرواية و الراوي، بل جعلت مرجحا للحاكم.
و الجواب: [٣] إنّ المراد من الحاكم الراوي، لما قلنا من أنّ المراد منها الاستفتاء و المفتي في ذلك الزمان كان ينقل الرواية، و مع الإغماض نقول: اعتبار قول الحاكم إنّما هو من حيث نقله الرواية، فيكون الوجه في تقديم الحاكم الأعلم كونه راويا فتدلّ على اعتبار الصفات في الراوي أيضا.
هذا مع إمكان دعوى تنقيح المناط؛ مضافا إلى إنّه على فرض عدم الدلالة لا يضرنا، إذ نستدل على اعتبارها في الراوي أيضا بدليل آخر مثل المرفوعة، أو ببناء
[١] جاءت العبارة في نسخة (د) هكذا: بل المورد نقل كل منهما الرواية عن الإمام ...
[٢] في نسخة الأصل و نسخة (د): جعلها.
[٣] جاء في نسخة (د): و الجواب أولا.