التعارض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٢٧ - المقام الثالث التراجيح
[المقام الثالث] [التراجيح] [١]
الكلام [٢] في التراجيح: عن العضدي أنّ الترجيح لغة [٣] جعل الشيء راجحا و اصطلاحا اقتران أحد المتعارضين بما يتقوى به صاحبه [٤]، قيل و هو المشهور بينهم على اختلاف في تعبيراتهم، و الظاهر أنّه من قبيل إطلاق المسبّب [٥] على السبب كما في تعريف القياس حيث إنّه من فعل المقايس، و مع ذلك عرّفوه بأنّه مساواة الفرع و الأصل، فأطلق اسم المسبّب على سببه، و هو المساواة في القياس، و الاقتران في المقام حيث إنّه موجب لترجيح المجتهد أي تقديمه إحدى الأمارتين و لعلّه مراد العضدي حيث حكي عنه [٦] قال: إنّ الترجيح لا يكون إلا بسبب و إلا كان تحكما، و ذلك السبب سمي بالترجيح في مصطلحهم، قال: و لذا عرّفه الماتن باقتران أمارة بما يوجب تقديمها على معارضها.
هذا؛ و قد يقال التعريف بالاقتران غير ملائم لما ذكره؛ لأنّ سبب الاقتران غير الاقتران و علاقة السببيّة [٧] إنّما هي بين التقديم و سبب الاقتران و هو المزيّة الموجودة لا بينه و بين الاقتران الفاقد لتلك العلاقة فاللازم [٨]- بناء على ثبوت الاصطلاح- أن يقال في تعريفه: إنّه ما يوجب تقديم إحدى الأمارتين على الأخرى
[١] في نسخة (د): في التراجيح.
[٢] شطب على كلمة «الكلام» في نسخة (د).
[٣] لا توجد كلمة «لغة» في نسخة (ب). أقول: و في مفاتيح الأصول- ٦٨٠- عنه: الترجيح في اللغة ...
[٤] في نسخة (ب): يقوى به على صاحبه. و هو الموافق للمصدر المحكي عنه.
[٥] في النسخة (ب): إطلاق اسم المسبب ...
[٦] بعدها في نسخة (ب): أنّه. راجع مفاتيح الأصول: ٦٨٠.
[٧] في نسخة (ب): المسببيّة.
[٨] لا توجد كلمة «فاللازم» في نسخة (د).