التعارض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٤٠٦ - من الاشكالات العامة الموردة على روايات الترجيح
يتعدى، فلا وجه للإناطة بمطلق الظن عنده، إذ هو من مذهب من يتعدى، ثمّ إنّه- مع قطع النظر عن كلام صاحب الفصول- يمكن أن يختار الترجيح بهذه المذكورات في الأخبار تعبدا، و التعدي فيها إلى الترجيحات الأخر من دليل آخر لا يحتمل الإخبار على بيان مطلق الظن؛ فتدبّر!.
ثمّ لا يخفى أنّ مقتضى هذه الإشكالات- على فرض ورودها- مختلفة في الرجوع إلى أخبار التخيير أو إلى الأصل، و ذلك لأنّ لازم الإشكال [١] سقوط أخبار الترجيح، و أمّا أخبار التخيير [٢] فإن قلنا بقطعيتها فهي غير ساقطة، فيجوز الرجوع إليها، و إن قلنا بعدم قطعيّتها فهي أيضا [٣] ساقطة، لأنّ مسألة التخيير أيضا أصوليّة، و الأوجه سقوطها، لأنّه لا يمكن دعوى القطع بأنّ الحكم هو التخيير و إن كان سندها قطعيّا من جهة استفاضتها و احتفافها بقرينة الصدق، و ذلك لأنّ المعتبر في الأصول بناء على اعتبار العلم [....] [٤] العلم بالواقع، و لا يكفي العلم بالصدور فقط، و على فرض إمكان دعوى العلم بأنّ الحكم الشرعي هو التخيير فلا يمكن هذه الدعوى إلا في صورة التساوي، و عدم وجود مرجّح ما، و أمّا معه فلولا الإجماع على عدم التخيير فلا نقطع [٥] به أيضا كما هو واضح؛ إلا أن يقال إنّ الأصول لا تثبت بأخبار الآحاد، و أمّا بالخبر القطعي فتثبت و لو كان ظني الدلالة، و هو كما ترى! إذ الدليل مشترك الورود.
و أمّا الإشكال الثاني:- فعلى فرض تماميّته- يستلزم سقوط أخبار التخيير أيضا، إذ هي أيضا من قبيل الخطاب الشفاهي، و اتحاد الصنف غير متحقق، لاحتمال اختصاص التخيير بمن يمكنه تمييز الأخبار الصادرة عن غيرها غالبا، كما في الحاضرين، و أمّا الغائبون فيلزم من تخييرهم تخييرهم في غالب الموارد، إذ في
[١] في نسخة (د): الإشكال الأول.
[٢] في نسخة (د): سقوط أخبار التخيير فإن قلنا بقطعيتها ...
[٣] الظاهر زيادة كلمة أيضا هنا، لأنّ الحكم هنا عكس الحكم السابق فهناك الحكم بعدم السقوط و هنا الحكم بالسقوط.
[٤] كلمة غير مقروءة، و في نسخة (د): فيه.
[٥] في النسخة: تقطع، و في نسخة (د): فلا أقل من عدم القطع به أيضا.