التعارض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٣٠٨ - الثاني أن يكون بمعنى أنّه مخيّر بين العمل بمقتضى كل واحد منهما
الإفتاء بالتخيير بناء عليه بلا اشكال، و ربما يفرع عليهما [١] صحّة حمل أخبار التوقف في قبال أخبار التخير على الاستحباب و عدمها [٢]؛ إذ على تقدير كونه عمليا يصح الحكم بالتخيير و استحباب التوقّف و الاحتياط و على تقدير كونه أخذيا لا يصح الحكم بالاستحباب؛ إذ لا معنى للحكم بحجيّة الخبرين و أنّه يستحب العمل [٣] بهما
قلت: قد عرفت ما فيه سابقا.
هذا؛ و يمكن أن يفرّع عليهما وجوب الإعادة أو القضاء و عدمها [٤] بناء على الفرق بين الأصل و الدليل في قاعدة الإجزاء عند كشف الخلاف، و يمكن أن يفرع عليهما أيضا ما لو فرض في صورة إيجاب كلّ منهما شيئا معيّنا مثل مسألة القصر و الإتمام في الأربعة فراسخ: أنّه إن [٥] تعذر العمل بأحدهما فإنّه حينئذ يتعين الأخذ بالآخر بناء على كون التخيير عمليّا؛ فإنّه حينئذ نظير تعذر بعض أفراد الواجب التخييري؛ فإنّه يتعين البعض الآخر حينئذ بخلاف ما لو كان التخيير أخذيّا، فإنّ له أن يختار الخبر الدال على وجوب التعذر و يحكم بعدم وجوب شيء عليه في حال التعذر، و الوجه واضح.
و يمكن أن يفرّع عليهما أيضا ما لو بنى على العمل بأحدهما ثمّ تركه نسيانا أو عصيانا حتى صار قضاء، و أنّه هل يتعيّن عليه ذلك المختار أو يتخير؟ فعلى تقدير كونه أخذيا يقضي ذلك المبني عليه، و على تقدير كونه عمليّا هو مخيّر كما في الوقت، و يحتمل أن يقال إنّه مخير و لو على الأول أيضا؛ لأنّ مجرّد البناء لا يكفي بل لا بدّ من العمل على طبقه في صدق الأخذ، و أيضا لو بنى على الأخذ بما دلّ على الوجوب ثمّ تركه .. هل يحكم بفسقه أم لا؟ إذا فرض أنّ الآخر دالّ على عدم الوجوب فبناء على الأخذي يمكن أن يقال إنّه فاسق.
[١] في نسخة (د): عليهما أيضا.
[٢] في نسخة (ب): و عدمهما.
[٣] في نسخة (د): عدم العمل.
[٤] في نسخة (د): و عدمهما.
[٥] لا توجد في نسخة (ب) و (د) كلمة «إن».