شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٨ - الفصل الأوّل فى تعريف المنطق و بيان معنى الفكر
قوله [١]: «و أحوال تلك الأمور»
؛ فاعلم [٢] أنّ تلك الأمور هى الماهيّات الحاضرة فى الذّهن، و هى غير مستعدّة من كلّ الوجوه لإفادة العلم بالمجهول، بل ذلك الاستعداد لأجل عوارض تعرض لها و هى [٣] فى الذّهن مثل المحموليّة و الموضوعيّة و الجنسيّة و الفصليّة و الذّاتيّة و العرضيّة، فإنّ الماهيّات بحسب [٤] كونها أجناسا و فصولا تستعدّ لأن تجعل أجزاء للحدود، و بما [٥] يعرض لها من المحموليّة و الموضوعيّة [٦] تستعدّ لأن تجعل أجزاء للحجج [٧].
فظهر الفرق بين الأمور الّتى عنها الانتقالات و بين نفس الانتقالات و بين تلك الجهات الّتى لتلك الأمور الّتى بحسبها تستعدّ لتلك الانتقالات.
فأمّا تعليم حقايق تلك الأمور ففى كتاب قاطيغورياس، و أمّا تعليم الجهات الّتى باعتبارها تستعدّ تلك الأمور لوقوع الانتقالات فيها ففى كتاب ايساغوجى، و أمّا [٨] تعليم أصناف الانتقالات ففى كتاب اثولوطيقا الأولى و الثّانية [٩]. و لمّا كان الشّيخ يعتقد أنّ كتاب قاطيغورياس ليس من المنطق [١٠] لا جرم ذكر أنّ المنطق يبحث عن [١١] الانتقالات و عن أحوال الأمور الّتى عنها الانتقالات، و لم يذكر أنّ المنطق يبحث عن تلك الأمور الّتى فيها [١٢] تلك الأحوال.
قوله [١٣]: «و عدد [١٤] أصناف ما ترتيب [١٥] الانتقال فيه و هيئته جاريان على الاستقامة و أصناف ما ليس كذلك»
؛ معناه [١٦] يجب عليه عدّ [١٧] أصناف الشّىء الّذى يحصل فيه التّرتيب و الهيئة الجاريان [١٨] على الاستقامة و عدّ [١٩] أصناف الشّىء الّذى لا يكون كذلك. فالأوّل هو
[١] - قوله: قال ج، ت.
[٢] - فاعلم: أقول ج، ت.
[٣] - عوارض تعرض لها و هى: ت.
[٤] - بحسب: بما يحسب م.
[٥] - بما: لما مج.
[٦] - تستعدّ ... و الموضوعيّة:- ت.
[٧] - للجحج: الحجج ج.
[٨] - و أمّا: فأمّا م.:- ت.
[٩] - اثولوطيقا الأولى و الثانية:+ أى باب القضايا و الأقيسه ط؛ مج. (أضيف على تحت السطر بخط جديد.)
[١٠] - راجع: الشّفاء؛ المنطق؛ المقولات؛ المقالة الأولى؛ الفصل الأوّل؛ ص ٥- ٨ و المقالة الثالثة؛ الفصل الرابع؛ ص ١١٣؛ القاهره ١٣٧١ ه.
[١١] - عن:+ تلك مج.
[١٢] - فيها:+ تلك الانتقالات. و م.
[١٣] - قوله: قال ت.
[١٤] - عدد:- ت.
[١٥] - ترتيب: ترتّب مج.: يترتب ت.
[١٦] - معناه: اقول ت.
[١٧] - عدّ: عدد م.
[١٨] - الجاريان: الحادثان مج.
[١٩] - عدّ: عدد م.