شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٨٠ - الفصل الخامس عشر فى الذّاتى بمعنى آخر
و تقتضى الأعراض الذّاتيّة اقتضاء العلّة المعلول [١]. و على هذا نقول [٢]: المحمول الّذى تقتضيه ماهيّة الموضوع [٣] لما هى هى [٤] إمّا أن يكون من المقوّمات أو من [٥] العوارض. فأمّا المقوّمات فإمّا أن تكون أعمّ أو أخصّ أو مساوية [٦]. أمّا الأعمّ فهو الجنس القريب، لأنّ اقتضاء [٧] الإنسانيّة للحيوانيّة لا بسبب وصف آخر أعمّ منه و إن كانت الحيوانيّة أعمّ. و أمّا فصل الجنس القريب فذلك بسبب الجنس القريب، فلا يكون من هذا الباب. و أمّا المساوى فهو الفصل المقوّم. و أمّا الأخصّ فهذا لا يمكن أن [٨] يكون من جملة الذّاتيّات الدّاخلة فى ماهيّة الشّىء و إلّا لما كان أخصّ، بل يكون من جملة الذّاتيّات الدّاخلة فى ماهيّة [٩] [١٠] أنواعه. و أمّا العوارض فإمّا أن تكون أعمّ أو أخصّ أو مساوية [١١]. فالأعمّ مثل كون الزّاويتين اللّتين من [١٢] جهة واحدة مساويتين [١٣] لقائمتين، فإنّه أولى للخطّ الواقع على خطّين الجاعل زاويتى [١٤] جهة واحدة متساويتين [١٥]، و الآخر الجاعل [١٦] إيّاهما مختلفتين، لكنّ المتبادلتين متساويتان [١٧]. و أمّا الأخصّ فهى [١٨] العوارض الخاصّة لجنس [١٩] ما الّتى لا تعمّه و لا تحتاج إلى [٢٠] أن تصير الجنس نوعا معيّنا ليتهيّأ لقبول ذلك [٢١] مثل أنّ الجسم [٢٢] لا يحتاج فى أن يكون متحرّكا و [٢٣] ساكنا إلى [٢٤] أن يصير حيوانا أو انسانا، و لكنّه يحتاج فى كونه ضحّاكا [٢٥] إلى أن يصير أوّلا إنسانا.
فهذا ما يتعلّق بهذا الباب [٢٦].
[١] - المعلول: للمعلول آ.
[٢] - نقول: القول ه؛ ت.
[٣] - الموضوع: المعلول آ.
[٤] - هى هى: هو هو ج.
[٥] - من:- م.
[٦] - مساوية: مساويا له ه؛ ت.
[٧] - اقتضاء:- ج.
[٨] - لا يمكن أن:- ج.
[٩] - الشىء و الّا ... ماهيّة: ه.
[١٠] - ماهيّة: ماهيّات ج؛ ت.
[١١] - مساوية: مساويا ه؛ ج؛ ت.
[١٢] - من: فى مج.
[١٣] - مساويتين: متساويتين ج.: مساوية آ.
[١٤] - زاويتى: زاويتين ت.
[١٥] - متساويتين:+ لقائمتين ه. (ثم شطب عليها بخط جديد).
[١٦] - الجاعل: الّا الجاعلى ت.: الّا لجاعل ه.
[١٧] - متساويتان: متساويتين ت.
[١٨] - فهى: فهو ج.
[١٩] - لجنس: بجنس مج.
[٢٠] - إلى:- مج؛ ه؛ ت؛ آ.
[٢١] - ليتهيّأ لقبول ذلك: ليهيّأ لقبولها مج.
[٢٢] - الجسم: الجنس آ.
[٢٣] - و: أو ج.
[٢٤] - إلى: إلّا م.
[٢٥] - ضحاكا: ضاحكا ه؛ ج؛ ت.
[٢٦] - الباب: المقام ت.