شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٨٢ - الفصل السّادس عشر فى المقول فى جواب ما هو و التفرقة بينه و بين الذّاتى
ماهيّة الشّىء عبارة عن المجموع الحاصل ممّا به الاشتراك و ممّا به الامتياز، فلا جرم وجب أن يكون [١] الجواب، بتمام تلك الماهيّة، بل [٢] كلّ واحد من الأجزاء داخل فى الجواب لكنّه ليس [٣] بتمام الجواب و إلّا لكان الكلّ هو عين [٤] كلّ واحد من أجزائه، و ذلك محال.
فإن قيل: فهل بين الدّاخل فى جواب ما هو و المقول فى [٥] طريق ما هو فرق؟ فنقول [٦]:
الفرق هو [٧] أنّ كلّ واحد من الأجزاء إذا صارت مذكورة بالمطابقة [٨] فهى تكون مقولة فى طريق [٩] ما هو، و إذا صارت مذكورة لا بالمطابقة [١٠] بل بالتّضمّن فهى تكون داخلة فى جواب ما هو.
و اعلم أنّ بناء هذه الحجّة [١١] على تبقية صيغة ما هو على مفهومها اللّغوى و هو كونها طالبة للحقيقة، فأمّا إذا ادّعى مدّع اصطلاحا جديدا يدلّ [١٢] على أنّ [١٣] ما هو لا يطلب به [١٤] تمام [١٥] الذّات بل الوصف المقوّم العامّ، فإنّه لا يصير محجوجا [١٦] بهذه الحجّة و لكن [١٧] يجب عله إثبات ذلك الاصطلاح مع أنّه لا حاجة إلى تغيير [١٨] الوضع الأصلى أصلا. و ممّا يبطل مذهبهم اتّفاقهم على [١٩] أنّ فصل الجنس لا يصلح أن [٢٠] يكون مقولا فى جواب ما هو مع أنّه من الذّاتيّات العامّة. فبطل ما ذهبوا إليه و صحّ أنّ الدّالّ على الماهيّة هو الدّالّ على [٢١] جميع مقوّمات ما سئل [٢٢] عنه إمّا بالمطابقة و إمّا [٢٣] بالتّضمّن.
[١] - يكون:+ ذلك ج؛ م.
[٢] - بل: بلى م.
[٣] - ليس:- آ.
[٤] - عين: غير م؛ ت.
[٥] - فى: من ج.
[٦] - فنقول: قلنا ج؛ م.
[٧] - هو: و هو آ.
[٨] - بالمطابقة:+ فهى يكون مقولة فى جواب ما هو و إذا صارت مذكورة لا بالمطابقة ه. ثم شطب عليها.
[٩] - فى طريق: فى جواب آ، ت.
[١٠] - لا بالمطابقة:+ فهى تكون مقولة فى طريق ما هو و إذا صارت مذكورة لا بالمطابقه ت.
[١١] - الحجّة: الحجج آ.
[١٢] - يدلّ:- ه؛ مج؛ ت.
[١٣] - يدل على أنّ: على أن يدلّ م.
[١٤] - به:- آ؛ ج.
[١٥] - تمام: حقيقة ه؛ ت.
[١٦] - محجوجا: محجوبا م؛ مج.
[١٧] - لكن: لكنه ت.
[١٨] - تغيير: تعيين م.: تفسير ت.
[١٩] - على:- م؛ مج.
[٢٠] - أن: لأنّ مج.
[٢١] - الماهيّة هو الدالّ على:- آ.
[٢٢] - سئل:+ بلغ ه. على الهامش بخط جديد.
[٢٣] - و إمّا: أو مج.