شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٩٣ - الفصل الرّابع فى أصناف الاقترانات الحمليّة
و لكنّ النتيجة الّتى عرفتها فى الشّكل الأوّل. و إن لم تكن سالبة بل موجبة كيف كان ذلك [١]، لم يكن قياس إلّا فى تفصيل لا يحتاج إليه هيهنا. و يجب أن تقيس على هذا خلط الضّرورى بغيره إذا كان على هذه الصّورة بعد أن تعلم أنّ [٢] فى هذا الخلط زيادة قياسات، و ذلك أنّه إذا كان التّأليف من ممكن صرف و ضرورىّ صرف [٣]، أو من وجودىّ صرف و ضرورىّ، و الكبرى كليّة تمّ [٤] القياس سواء كانا موجبتين معا أو سالبتين معا فضلا عن المختلفتين، أمّا إذا اختلفتا و الكبرى كليّة فتعلمه ممّا علمت. و أمّا إذا [٥] اتّفقتا فأنت تعلم أنّه إذا كان ج بحيث أنّما يصدق ب على كلّه بايجاب غير ضرورىّ فكان [٦] ب على كلّ ما هو ج غير ضرورىّ، أو المفروض من ج غير ضرورىّ. و كان [٧] ا بخلافه عند ما كان كلّ ما هو ا فإنّ ب ضرورىّ عليه أنّ طبيعة ج أو المفروض منه مباينة لطبيعة ا لا تدخل أحدهما فى الأخرى، و لا يمكن ذلك سواء كان بعد هذا الاختلاف اتّفاق فى الكيفيّة الايجابيّة أو الكيفيّة السلبيّة، و كذلك البعض من ج المخالف لا فى ذلك إن كانت الصغرى جزئيّة و تعلم أنّ النتيجة دائما تكون [٨] ضروريّة السّلب و هذا ممّا غفلوا عنه.
الشّكل الثّالث: الشّرط فى كون قرائن هذا الشّكل منتجة أن تكون الصغرى موجبة أو على حكمها كما علمت، و فيها كلّى أيّهما كان. و أنت تعلم أنّ قرائنها حينئذ تكون ستّة لكنّ الستّة تشترك فى أنّ نتائجها أنّما تجب جزئيّة و لا يجب فيها كلّى، فإنّك إذا قلت: كلّ إنسان حيوان، و كلّ إنسان ناطق، لم يلزم أن يكون كلّ حيوان ناطقا و لزم أن يكون بعضه ناطقا بأن تعكس الصغرى.
فاجعل هذا لك معيارا فى المركّبات من كلّيتين، و أمّا إذا كانت الكبرى جزئيّة لم ينفعك عكس الصغرى لأنّها إذا عكست صارت [٩] جزئيّة، فإذا قرنت [١٠] بها الأخرى كان الاقتران من جزئيّتين فلم ينتج، بل يجب أن تعكس الكبرى ثمّ النتيجة كما علمت.
[١] - ذلك:- م.
[٢] - أنّ:- م.
[٣] - صرف:- م.
[٤] - تمّ: ثمّ م.
[٥] - إذا:+ ما م.
[٦] - و كان: فكان م.
[٧] - و كان: فكان م.
[٨] - دائما تكون: يكون دائما م.
[٩] - صارت: عادت م.
[١٠] - فإذا قرنت: و إذا قرن م.