شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٧٩ - الفصل الأوّل فى أصناف ما يحتجّ به فى إثبات شئ من الأدّلة العقليّة و هى ثلاثة القياس و الاستقراء و التمثيل
رفعه [١] رفع [٢] الجوهر، و ما ليس بجوهر لا يرتفع بارتفاعه الجوهر، فإذن [٣] جزء الجوهر جوهر.
فهذا لازم [٤] عمّا قيل لا محالة لكن لا بالذّات [٥]، بل لمقدّمة [٦] أخرى و هى أنّ [٧] ما يوجب رفعه رفع الجوهر فهو جوهر، لكنّ المذكور فى القياس ليس هذا بل عكس نقيضه.
و قولنا: قول آخر؛ أى [٨] أنّ النتيجة تكون مغايرة للمقدّمات.
و على هذا الحدّ شكوك:
الأوّل؛ أنّ القياسات الجدليّة قياسات، و ليس ما يلزم عنها يلزم بالضّرورة بل فى غالب الظنّ، و أيضا فالمقدّمات إذا كانت ممكنة كانت النتيجة ممكنة لا ضروريّة.
الثّانى؛ أنّك أوجبت أن تكون النتيجة مغايرة للمقدّمتين و هو [٩] باطل، فإنّك إذا قلت: إن كانت الشّمس طالعة فالنّهار موجود، لكنّ الشّمس طالعة، فالنّهار موجود، فيكون اللّازم عين [١٠] المذكور فى المقدّمة. و أيضا إذا قلت: إمّا أن تكون الحركة موجودة أو لا تكون، لكنّ الحركة موجودة، فينتج [١١] نقيض التّالى و هو عين المقول [١٢] فى المنفصلة.
الثّالث؛ أنّك [١٣] أوجبت أن يكون القياس [١٤] مؤلّفا من قضايا و هو باطل. فإنّك إذا قلت: فلان يتحرّك فهو إذن [١٥] حىّ، و لمّا كانت الشّمس طالعة فالنّهار [١٦] موجود، انتجت.
جواب الأوّل: أنّا لا نعنى باللّزوم أن يكون اللّازم [١٧] ضروريّا، بل [١٨] أن يكون اللّزوم ضروريا، و قد بيّنّا أنّ كلّ الأقيسة كذلك.
و جواب الثّانى؛ أنّ النتيجة يجب أن تكون مغايرة للقضايا المسلّمة المذكورة فى
[١] - يوجب رفعه: رفعه يوجب ج؛ م؛ ت.
[٢] - رفع:- ه.
[٣] - فإذن: فإن آ.
[٤] - لازم: اللازم آ؛ ت.
[٥] - لا بالذات: بالذات آ.
[٦] - لمقدمة: بمقدمه ج؛ ت.
[٧] - أنّ: أنّه مج.
[٨] - أى:- ه.
[٩] - و هو: فهو مج؛ آ.
[١٠] - عين: غيرت.: عن آ.
[١١] - فينتج: فيصح ت.
[١٢] - المقول: المقولة ت.: المعقول آ.
[١٣] - إنك:+ إذا ت؛ ه (ثم شطب عليها).
[١٤] - يكون القياس: القياس يكون ه؛ ت.
[١٥] - إذن:- ه.
[١٦] - فالنهار:+ إذن ت؛ ج.
[١٧] - اللّازم: اللزوم ت.: لازم ه (بخط جديد).
[١٨] - بل: لكن ه؛ ت.