شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٧٧ - الفصل الأوّل فى أصناف ما يحتجّ به فى إثبات شئ من الأدّلة العقليّة و هى ثلاثة القياس و الاستقراء و التمثيل
ليس هو مطلق الجسميّة، بل جسميّة مخصوصة، فبطل التمثيل [١].
قال [٢]: «و [٣] أمّا القياس و هو [٤] قول مؤلّف إذا سلّم ما أورد فيه من القضايا لزم عنه [٥] لذاته قول آخر»
، أقول: القياس يقال على معنيين: أحدهما؛ الأفكار النفسانيّة المتألّفة تأليفا يؤدّى إلى التصديق بشىء [٦] آخر. و الثّانى؛ القول المؤلّف [٧] من قضايا يلزم عنها غيرها. و هذا اللّزوم عنه ليس من حيث هو قول [٨] فإنّ اللّفظ من حيث هو لفظ [٩] لا يجب أن يتبعه لفظ آخر أو [١٠] لا يتبعه، و لكن [١١] من حيث هو قول مسموع و ليس أيضا [١٢] من حيث هو ذلك القول المسموع [١٣] بل من حيث هو قول مسموع [١٤] بأىّ لغة كانت دالّة على معنى [١٥] معقول. و معنى اللّزوم أن يكون ذلك اللّفظ يجب الاقرار بمعناه [١٦]. و كما أنّ القياس يقال على هذين فالقول الّذى هو كالجنس [١٧] للقياس [١٨] يقال على هذين، لكن القياس المعقول يكفى إذا كان المطلوب برهانيّا. و أمّا الأربعة الأخرى فإنّها محتاجة إلى [١٩] المسموع.
و قولنا: من قضايا؛ احترزنا به [٢٠] عن المقدّمة الواحدة فإنّها [٢١] يلزمها [٢٢] عكسها و عكس نقيضها و كذب نقيضها، و أمّا القياس فلا يتألّف إلّا عن قضيّتين.
و قولنا: إذا سلم ما أورد فيه؛ يعنى أنّها متى سلّمت لزم عنها غيرها سواء كانت فى نفسها مسلّمة كالبرهانيّة، أو منكرة لكنّها بحال متى سلّمت وجب تسليم النتيجة كالجدلى و
[١] - التمثيل: التمسك م.
[٢] - قال: قوله ه؛ ت.
[٣] - و:- ج.
[٤] - و هو: فهو ه؛ ج؛ م.
[٥] - ما أورد فيه من القضايا لزم عنه:- مج. و بدله: «إلى قوله».
[٦] - بشىء: لشىء ه.
[٧] - المؤلّف: المتألّف ج.
[٨] - قول:+ مسموع و ليس أيضا من حيث هو ذلك القول المسموع بل من حيث هو قول ج؛ آ.
[٩] - لفظ: اللفظ م.
[١٠] - أو: و م.
[١١] - و لكن:- ج.
[١٢] - و ليس أيضا: و أيضا ليس ت.: أمّا ج.
[١٣] - و ليس أيضا ... المسموع:- ه.
[١٤] - بل من حيث هو قول مسموع:- مج.
[١٥] - معنى: المعنى ت.:- مج.
[١٦] - بمعناه: لمعناه ج.
[١٧] - كالجنس: الجنس ج.
[١٨] - للقياس:- مج؛ آ.
[١٩] - إلى:+ القول م.
[٢٠] - احترزنا به: احتراز ج.
[٢١] - فإنّها: فإنّه م؛ ج؛ ت؛ آ.
[٢٢] - يلزمها: يلزم ج.