شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٧٥ - الفصل الأوّل فى أصناف ما يحتجّ به فى إثبات شئ من الأدّلة العقليّة و هى ثلاثة القياس و الاستقراء و التمثيل
بخلاف حكم الباقى، كما أنّ حكم [١] التمساح فى أنّه لا يحرّك فكّه الأسفل عند المضغ بخلاف حكم [٢] سائر الحيوانات، بلى ربّما ينتفع به فى التّجربة و لكن [٣] على الوجه الأوّل [٤] الّذى ذكرناه [٥].
قال [٦]: «و أمّا التمثيل»
إلى آخره؛ أقول: إذا قلت [٧]: السّماء مشكّل فيكون حادثا كالبيت، فالّذى [٨] وقع النزاع [٩] فى حدوثه هو السّماء و ذلك مسمّى [١٠] بالفرع، و الّذى وقع الاتّفاق على حدوثه هو البيت و يسمّى [١١] الأصل. و الّذى اشترك الأصل و الفرع فيه هو المشكّليّة و هو المسمّى بالمعنى و العلّة [١٢]، و الحدوث الّذى هو المطلوب يسمّى بالحكم.
فيقولون: القياس لا بدّ له من الأركان الأربعة و هذا أيضا [١٣] ضعيف إذ ليس يلزم [١٤] من اشتراك الشّيئين فى وصف اشتراكهما فى كلّ وصف، فإنّ المختلفات قد تشترك فى بعض صفاتها و كيف و المختلفات مشتركة فى اختلافها [١٥]، فكان يجب أن تكون المختلفات متماثلات و ذلك باطل. و لمّا عرف الأكياس منهم ضعف هذه الطّريقة قالوا: هذا [١٦] إنّما يتمّ ببيان كون المعنى علّة للحكم و ذلك من وجهين:
الأوّل؛ الطّرد و العكس، و هو عبارة عن بيان [١٧] ثبوت الحكم عند [١٨] ثبوت المعنى و عدمه عند عدمه، و هذا ضعيف، لأنّ بيان هذا [١٩] الطّرد و العكس إمّا أن يكون فى كلّ الصّور [٢٠] أو فى بعضها، فإن كان فى كلّها احتجنا إلى أن نبيّن أنّ الحدوث لازم للمشكّل [٢١] فى
[١] - حكم:- ج.
[٢] - حكم:- ت؛ ه؛ ج.
[٣] - لكن: ذلك آ.
[٤] - الأوّل:- ت؛ ج؛ م.
[٥] - ذكرناه: ذكرنا م.
[٦] - قال: قوله ه؛ ت.
[٧] - قلت: قلنا ه؛ ج.
[٨] - فالّذى: و الذى مج؛ آ.
[٩] - النزاع:+ فيه آ.
[١٠] - مسمّى: يسمّى ه؛ ج؛ ت؛ م.
[١١] - البيت و يسمّى:- ت.: ثابتة على الهامش بخط جديد ه.
[١٢] - العلّة: العام آ.
[١٣] - هذا أيضا: ثابتة على فوق السطر ج.
[١٤] - يلزم: يستلزم ت.
[١٥] - اختلافها:+ فلو كان الاشتراك فى بعض الصفات يوجب الاشتراك فى جميع الصفات ه (ثابتة على الهامش بخط جديد).
[١٦] - هذا:- ت.
[١٧] - بيان:- ه؛ ت.
[١٨] - عند: يفيد ت.
[١٩] - هذا:- مج؛ آ.
[٢٠] - الصور: الصورة ج.
[٢١] - للمشكّل: للشكل ج.: للتشكّل ه؛ ت.