شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٥ - الفصل الرّابع فى الموصل إلى التصوّر و الموصل إلى التصديق المطلوب
فى [١] التصوّرات و عدم حصوله الّذى [٢] هو عبارة عن ساذجيّة التصوّر [٣]، فلهذا صرّح الشّيخ هيهنا [٤] بذلك.
قال: «كذلك [٥] قد يجهل من طريق التصوّر فلا [٦] يتصوّر معناه إلى أن يتعرّف، مثل ذى الإسمين و المنفصل [٧]»
؛ و اعلم أنّ [٨] لقائل أن يقول: فلماذا [٩] قاس الشّيخ المجهول على المعلوم فى انقسامه إلى القسمين، و لِمَ لم [١٠] يقل: المجهول قد يكون مجهول التصوّر و قد يكون مجهول التّصديق؟
فنقول: لأنّا بيّنّا أنّ المراد بهذا الجهل الجهل [١١] البسيط، و هو أمر عدمىّ، فلا يمكن إيراد القسمة عليه إلّا بايراد القسمة [١٢] بالقياس إلى الملكة [١٣] المقابلة له.
و أمّا ذو الاسمين و المنفصل فاعلم أنّ الخطوط المستقيمة إمّا أن تكون مفردة و هى الّتى يعبّر عنها باسم واحد كقولك: ثلاثة و أربعة و [١٤] جذر خمسة و جذر ثمانية؛ أو مركّبة و هى الّتى يعبّر عنها [١٥] بإسمين كقولك: ثلاثة و جذر خمسة، و أربعة و جذر عشرة. و المركّب [١٦] لا يخلو إمّا أن يكون كلّ واحد من قسميه [١٧] أصمّ، و إمّا أن يكون أحد القسمين منطقا [١٨] و الآخر أصمّ. و الّذى يكون أحد قسميه منطقا و الآخر أصمّ، فإمّا [١٩] أن يكون المنطق أطول، أو الأصم أطول، فالمنفصل هو فضل أعظم قسمى ذى الإسمين على أصغرهما. فأمّا الأقسام الستّة [٢٠] لذى الإسمين و المنفصل فهى مذكورة فى الهندسة.
[١] - بين حصول التصديق فى:- ت.
[٢] - الّذى:- ت.
[٣] - ساذجيّة التصوّر: على فوق السّطر فى م. و أمّا فى المتن: السّاذجيّة.
[٤] - هيهنا: هنا ج.
[٥] - كذلك:+ الشّىء: أضيف على فوق السّطر م.
[٦] - فلا: قد ت.
[٧] - المنفصل:+ و غيرهما م؛ و على فوق السطر بخط جديد ج.
[٨] - و اعلم أنّ: فاعلم أنّ مج.:- ج؛ ت.
[٩] - فلماذا: لماذا ج؛ ت.
[١٠] - لِمَ:- ت، مج.
[١١] - الجهل الجهل: المجهول المجهول بالجهل ج.
[١٢] - بايراد القسمة:- ج.
[١٣] - بالقياس إلى الملكة: على الملكة مج؛ ت.
[١٤] - أربعة و:+ كقولك ج.
[١٥] - عنها:- مج.
[١٦] - المركب: المركبة م. (و بدله على الهامش: المركب.)
[١٧] - قسميه: قسميها م.
[١٨] - منطقا: منطقيا م.
[١٩] - فإمّا: إمّا ت؛ مج.
[٢٠] - الستة:+ و م.