شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٤٩ - الفصل السّادس فى عكس الممكنات
أنّ اتّصاف الإنسان بالكتابة ليس على هذا الوجه.
فظهر [١] أنّ هذه الأعذار باطلة متكلّفة، فإذن عكس الموجبة الضروريّة ممكنة عاميّة [٢]. هذا ما ذكره فى هذا الكتاب، و فى الشّفاء [٣] أنّه مطلقة عامّة [٤]. و الحقّ ما فى هذا الكتاب لأنّ العكس قد يكون ضروريّا و قد يكون ممكنا لم يدخل بعد فى الوجود، مثل: أن لا يصير بعض النّاس كاتبا فى مدّة وجوده [٥]. و المشترك بين [٦] الضّرورى و الممكنة الخاصّة هو الممكن العامّ لا المطلق العامّ [٧]، فإنّ من شرط المطلق العامّ أن يكون قد دخل فى الوجود و لو فى وقت واحد.
قال [٨]: «و الموجبة الجزئيّة الضروريّة تنعكس أيضا جزئيّة على ذلك القياس، و [٩] السّالبة الجزئيّة الضروريّة [١٠] لا تنعكس لما [١١] علمت، و مثاله: بالضّرورة ليس كلّ حيوان إنسانا، ثمّ [١٢] كلّ إنسان حيوان، ليس ليس [١٣] كلّ إنسان حيوانا»
؛ هذا ظاهر [١٤] لا يحتاج إلى الشّرح.
[الفصل السّادس] [فى عكس الممكنات]
إشارة إلى عكس الممكنات: و أمّا القضايا الممكنة فليس يجب لها [١٥] عكس فى السّلب، فإنّه ليس إذا لم يمتنع بل أمكن أن يكون لا شىء من النّاس يكتب يجب أن يمكن، و لا يمتنع أن لا يكون أحد ممّن يكتب إنسانا أو بعض من يكتب إنسانا. و كذلك هذا المثال يبيّن الحال فى الممكن الخاصّ و الأخصّ فإنّ الشّىء قد يجوز أن ينفى عن شىء و ذلك الشّىء لا يجوز أن ينفى عنه لأنّه موضوعه الخاصّ الّذى لا يعرض إلّا له. و أمّا فى الإيجاب فيجب لها
[١] - فظهر: و ظهر آ.
[٢] - عاميّة: عامة ه؛ ت.
[٣] - راجع: الشفاء؛ المنطق؛ القياس؛ المقالة الثانية؛ الفصل الثانى، ٢/ ٩٢.
[٤] - عامّه: عاميّة م.
[٥] - وجوده: وجوب آ.
[٦] - بين:+ الوجودى و ج.
[٧] - العام:- ه؛ ت؛ آ.
[٨] - قال: قوله ه؛ ت.
[٩] - و:- ه.
[١٠] - الضرورية:- ه؛ ت.
[١١] - لما: كما م.
[١٢] - ثمّ: غير أنّ ه.
[١٣] - ليس ليس: ليس كل ب.: ليس ه.
[١٤] - هذا: و هذا ه؛ ت.
[١٥] - لها: عليها م.