شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٤٨ - الفصل الخامس فى عكس الضروريّات
قد تكون خارجة عنه. و معلوم أنّ الشىء الّذى يقال له كاتب فإنّه يجب أن يكون موصوفا فى جميع زمان وجوده بالإنسانيّة. و ليس يلزم من صدق قولنا: الكاتب من حيث هو [١] كاتب [٢] لا يجب أن يكون إنسانا؛ صدق قولنا: الكاتب لا يجب أن يكون إنسانا [٣]، فإنّ الأوّل [٤] إشارة إلى نفى الوجوب من جهة معيّنة، و ليس يلزم [٥] من نفى الوجوب بجهة [٦] مخصوصة [٧] [٨] نفى الوجوب مطلقا، إذ لا يلزم من نفى الخاصّ نفى العامّ. و أيضا إذا [٩] قلنا: الكاتب من حيث أنّه [١٠] كاتب يمكن أن يكون إنسانا، وجب أن نقول فى عكسه: الإنسان [١١] من حيث أنّه [١٢] [١٣] إنسان يمكن أن يكون كاتبا. لكنّا نعلم أنّ المراد بقولنا: الإنسان [١٤] يمكن أن يكون كاتبا، ليس هو أنّ مفهوم الإنسان لا يقتضى الكاتبيّة، بل أنّ ذات [١٥] الإنسان يصحّ عليه أن يكون كاتبا تارة و لا يكون كاتبا أخرى. و إذا كان كذلك وجب أن يتحقّق مثل هذا الإمكان فى عكسه حتّى نقول: إنّ الكاتب يمكن أن يكون إنسانا تارة [١٦] و أن [١٧] لا يكون إنسانا أخرى. و إن لا نعتبر [١٨] تلك [١٩] الزّيادة المذكورة فإمّا أن لا نعتبر الزّيادة فى الأصل و نعتبر فى العكس، فذلك ممّا يكون باطلا قطعا.
و الجواب الثّانى [٢٠] أيضا ضعيف لأنّ قولنا: بالضّرورة كلّ كاتب إنسان؛ لم نعن به وجوب كونه إنسانا مادام إنسانا [٢١]، فإنّه لا [٢٢] يخلو شىء من الممكنات عن هذا الوجوب، بل عنينا به أنّ طبيعة الكاتب ممتنعة الخلوّ عن وصف الإنسانيّة فى جميع زمان وجوده، و معلوم
[١] - هو: أنّه آ.
[٢] - فإنّه يجب أن ... كاتب: ثابتة على الهامش بخط جديد ه.
[٣] - صدق قولنا ... انسانا:- م.
[٤] - الأوّل:+ هو م.
[٥] - من جهة معيّنة و ليس يلزم: بجهة مخصوصة و لا يلزم ج.
[٦] - بجهة: من جهة ه؛ ت.
[٧] - مخصوصة: معينة ت.
[٨] - و ليس ... مخصوصه: ثابتة على الهامش بخط جديد ه.
[٩] - إذا: فإذا ج؛ ت؛ ه؛ م.
[١٠] - أنّه: هو ه؛ ج.
[١١] - الانسان: للانسان ه.
[١٢] - أنّه: هو آ.
[١٣] - كاتب يمكن ... حيث أنّه:- ج.
[١٤] - الانسان:+ من حيث أنّه إنسان م.
[١٥] - ذات:- ج.
[١٦] - تارة: مرّة ج؛ آ.
[١٧] - أن:- مج.
[١٨] - لا نعتبر: نعتبر مج.
[١٩] - تلك:+ تلك مج.
[٢٠] - و الجواب الثانى:- ه.
[٢١] - مادام إنسانا؛ ثابتة على الهامش بخط جديد ه.
[٢٢] - فإنّه لا: فلا ج.