شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٦٦ - الفصل الثّامن فى أقسام القضايا الشرطيّة
لا تكون الشّمس طالعة أو تكون [١]. و إذا كانت طالعة كان النّهار موجودا، فيكون الملزوم موجبا وجود [٢] اللّازم، و هو حقّ. فهذه المنفصلة لازمة لتلك المتّصلة، لكنّ المنفصلة [٣] ما جائت [٤] فى الكتاب على هذا الوجه بل هكذا: فإمّا أن تكون الشّمس طالعة و إمّا أن لا يكون النّهار موجودا. و فيه نوع إشكال، لأنّه إذا صدق إن كانت الشّمس طالعة فالنّهار موجود، و فرضنا أنّه يلزمه [٥] إمّا أن تكون الشّمس طالعة و إمّا أن لا يكون النّهار موجودا [٦]، كان معناه إمّا أن تكون الشّمس طالعة و إمّا أن لا تكون، و إذا لم تكن [٧] لم يكن النّهار موجودا، فيكون ارتفاع الملزوم موجبا ارتفاع اللّازم و ذلك باطل، فيشبه أن يكون ذلك [٨] سهوا وقع من النّاسخ. أو يقال هيهنا التّالى مساو للمقدّم، و ما كان هكذا كان ارتفاع المقدّم موجبا ارتفاع [٩] التّالى، فتصحّ المنفصلة [١٠] على الوجه الّذى جاء فى الكتاب، و لكن يكون ذلك [١١] بسبب المادّة لا بسبب نفس القضيّة. فهذا [١٢] هو المثال المذكور للمتّصلة المركّبة من متّصلة و منفصلة و المقدّم هو المتّصل، أمّا ما [١٣] يكون المقدّم هو المنفصل فمثاله غير مذكور.
و قوله: «و إذا قلت: إمّا أن يكون إن كانت الشّمس طالعة فالنّهار موجود، و [١٤] إمّا أن يكون إن [١٥] كانت الشّمس طالعة فاللّيل معدوم»
؛ مثال لمنفصلة [١٦] موجبة مهملة من متّصلتين موجبتين مهملتين [١٧]. و قوله: «و إذا قلت: إن كان هذا عددا فهو إمّا زوج و إمّا فرد»؛ فهو مثال لمتّصلة [١٨] موجبة مهملة من حمليّة مهملة موجبة [١٩] و من منفصلة مهملة موجبة. و قوله: «و عليك أن تعدّ من نفسك سائر الأقسام»؛ إشارة إلى ما ذكرناه [٢٠].
[١] - و إذا كانت طالعة كان ... أو تكون:- آ.
[٢] - وجود: لوجود مج.
[٣] - لكن المنفصلة:- ج.
[٤] - جائت: كان آ.
[٥] - يلزمه: يلزم م.
[٦] - و فيه نوع ... موجودا:- ه.
[٧] - لم تكن:- آ؛ ت.:+ طالعة مج.
[٨] - ذلك:- مج.
[٩] - ارتفاع: لارتفاع ه.
[١٠] - المنفصلة: المتصلة ه؛ ت.
[١١] - يكون ذلك: ذلك يكون ه؛ آ؛ ت.
[١٢] - فهذا: و هذا ه، ت.
[١٣] - ما: أن آ.
[١٤] - و: أو ج.
[١٥] - إن: و إن ت.
[١٦] - لمنفصلة: المنفصلة ت.
[١٧] - مهملتين: ثابتة على فوق السطر بخط جديد ه.
[١٨] - لمتصلة: متصلة ه.
[١٩] - من حملية مهملة موجبة:- ج.
[٢٠] - ذكرناه: ذكرنا مج.