شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٦٨ - الفصل الثّامن فى أقسام القضايا الشرطيّة
اجتماعهما مع المساواة [١]. فظهر [٢] أنّ العناد بالحقيقة لا يتصوّر إلّا بين [٣] طرفين [٤]، فإنّه [٥] إذا كثرت أجزاء المنفصلة لم يكن التعاند بينهما فى درجة واحدة، بل انفصالات مطويّة [٦] مترتّبة [٧]. و نقول ربّما يزداد أجزاء الانفصال [٨] على الثّلاثة مثل ما يقال: العدد إمّا إثنان أو ثلاثة أو أربعة [٩] و هلمّ جرّا إلى ما لا نهاية له.
و اعلم أنّ الّذى يكون أجزاء الانفصال [١٠] فيه أربعة أو [١١] خمسة و مع ذلك يكون منحصرا فهو غير موجود [١٢]. هذا [١٣] كلّه إذا أخذ اللّازم المساوى للنّقيض و جعل فى [١٤] مقابلة الشّىء. فأمّا [١٥] إذا وضع فى مقابلة الشّىء [١٦] ما هو أخصّ من نقيضه فحكم تلك المنفصلة [١٧] المنع من الاجتماع، و مثاله: هذا الشّىء إمّا شجر و إمّا ليس بشجر، و الّذى ليس بشجر قد يكون حجرا و قد يكون غيره. فالحجريّة أخصّ من اللّاشجريّة، فإذا [١٨] قلنا: هذا الشّىء إمّا شجر و إمّا حجر، فهذه المنفصلة لا يمنع [١٩] الخلوّ إذ لو وجب عند فرض عدم الشجريّة تحقّق الحجريّة، و الحجريّة أخصّ من اللّاشجريّة، كان الخاصّ لازما لوجود العامّ، فلا يكون الخاصّ خاصّا، هذا خلف. لكن لا يصحّ اجتماعهما على الصّدق، لأنّ الحجريّة أخصّ من اللّا شجريّة، و متى صدق الأخصّ صدق الأعمّ. فلو صدقت الشجريّة و [٢٠] صدقت الحجريّة معها [٢١]، و [٢٢] متى صدقت الحجريّة صدقت اللّاشجريّة [٢٣] للزم [٢٤] صدق الشجريّة مع صدق [٢٥] اللّاشجريّة؛ هذا خلف. فظاهر [٢٦] أنّه إذا جعل فى مقابلة الشّىء ما هو أخصّ من نقيضه
[١] - لم يمتنع ... المساواة: ثابتة على الهامش بخط جديد ه.
[٢] - فظهر: و ظهر آ.
[٣] - بين: من مج.
[٤] - طرفين: الطرفين ه؛ ت.
[٥] - فإنّه: و إنّه ج؛ م.: و لأنّه ت.
[٦] - مطوية:- ت.
[٧] - مترتبة: مرتبة ج؛ م.
[٨] - الانفصال: الانفصالات آ.
[٩] - أربعة:+ أو خمسة ج؛ م.
[١٠] - الانفصال: المنفصلة م.
[١١] - أو: و ج؛ مج.
[١٢] - موجود: مقصود آ.
[١٣] - هذا: و هذا ج.
[١٤] - فى:- ج.
[١٥] - فأمّا: و إمّا م.
[١٦] - الشىء:- ج.
[١٧] - المنفصلة: القضيّة ه.
[١٨] - فإذا: و إذا ت.
[١٩] - لا يمنع: لا يمتنع مج، آ.
[٢٠] - و:- ج.
[٢١] - معها: معا ه.
[٢٢] - و:+ قد كان مج؛ آ.
[٢٣] - اللاشجرية: الشجرية ت.
[٢٤] - للزم: فيلزم ه، ت.: الزم م.
[٢٥] - صدق: الصدق م.
[٢٦] - فظاهر: فظهر ه.