الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٩ - تأويل الطعون الواردة
ووقع في طريق النجاشي إلى كتاب سليم بن قيس الهلالي وإسحاق بن يزيد الثقة وإلياس بن عمرو البجلي وجابر بن يزيد الجعفي وحفص بن عاصم الثقة وربيع بن زكريا وسلام بن عبد اللَّه وعبّاد أبو سعيد العصفري وعيسى بن عبد اللَّه بن محمّد ونصر بن مزاحم المنقري الجليل ونوح بن حكم الثقة وهيثم بن واقد الجزري.
قال المامقاني: «ظاهر المجلسي والوحيد الميل إلى العمل بأخبار الرجل وما ذكراه في عدم بقاء الوثوق برمي القدماء شخصاً بالغلو وإن كان هو الحقّ المتين كما نبّهنا على ذلك مراراً إلّاأنّ ردّ شهادة الفضل بكونه من الكذّابين مشكل وعمل المفيد وأمثاله بخبره ليس عملًا بالخبر في الحقيقة بل عملًا بخبر من شاركه في الرواية كما لا يخفى».
أقول: قد مرّ أنّ الفضل بنفسه أبى أن يقنت عليه وهذا ممّا يؤشّر على أنّه ليس بدرجة الكذّاب المشهور الذّي يستحق القنوت واللعن.
مع أنّ عمل الطائفة وكبارهم وأجلّائهم من الذين لا يتساهلون في الأخبار ولا يكثرون النقل عن كلّ من هبّ ودبّ بأخباره ورواياته بمثابة شهادة حسّية عمليّة بوثاقة الرجل وجلالته فلو سلّم أنّ قول الفضل شهادة حسّية فكيف يمكن أن يعارض تلكم الشهادات العملية من هؤلاء الأجلّاء على أنّ الفضل إنما نسبه إلى الغلوّ لما تبنّاه من مشربه الكلامي الجافّ الّذي لا يتحمّل دقائق أسرار المعارف ممّا يتحمّله أمثال جابر وتلامذته وقد مرّ بيان دور الفضل في الطعن على رواة المعارف وما ورد في حقّه من التوقيع عن أبي محمّد العسكري عليه السلام وفيه (الفضل بن شاذان) ما له ولموالي يؤذيهم ويكذّبهم وانّي لأحلف بحقّ آبائي لئن لم ينته الفضل بن شاذان عن هذا لأرمينّه بمرمات لا يندمل جرحه منها في