الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٥ - تأويل الطعون الواردة
بأن كتبه قيل إنها مثل كتب حسين بن سعيد يفيد درجة اعتبار لكتبه عند الأصحاب وكذا يظهر من طريق النجاشي اعتماد محمد بن يحيى العطار شيخ الكليني لكتبه، ويظهر من عدم قنوت الفضل بن شاذان عليه كما ذكره الكشي أنّ وجه تضعيفه وتكذيبه ووصفه بالكذب هو ما رمي به من الغلو والارتفاع، وقد روى عن محمد بن سنان وتتلمذ عليه. وقد روى الصدوق في الفقيه عن كتابه مبتدأ به في السند.
وقد روى عنه بكثرة أحمد بن محمد البرقي كما ذكر ذلك المجلسي في روضة المتقين وكذا روى عنه بكثرة محمد بن أبي القاسم ماجيلويه وأبي إسحاق إبراهيم بن سليمان الخزّاز وعبد الكريم بن عبد الرحيم وأحمد بن حمزة القمي ومحمد بن أحمد بن داود ومحمد بن أبي القاسم البرقي.
وقال المجلسي الأوّل في روضة المتقين: «هو أبو سمينة واشتهر بالغلو والارتفاع وروى الأصحاب كتبه إلّامافيه غلو أو كان متفرداً به وله كتب كثيرة والظاهر أنّ مساهلتهم في النقل عن أمثاله لكونه من مشايخ الإجازة والأمر فيه سهل، لأنّ الكتاب إذا كان مشتهراً متواتراً عن صاحبه يكفي في النقل عنه وكان ذكر السند لمجرّد التيمن والتبرك مع أنّ الغلو الذي ينسبونه إليهم لا نعرف أنه كان الأخبار عالياً دقيقاً أو كان موافقاً للواقع لأنا نراهم يذكرون أنّ أوّل درجة في الغلو نفي السهو عن النبي صلى الله عليه و آله مع أنّ أكثر الأصحاب رووا أحاديثهم وما رأينا من أخبار أمثاله خبراً دالّاً على الغلوّ واللَّه تعالى يعلم» [١].
وقال الوحيد البهبهاني في تعليقته: «بل نرى في كثير ممّن نسبوه إلى الغلوّ وردت منهم أحاديث صريحة في عدمه أو ظاهرة فيه وربما أشرنا إلى بعضها في
[١] - روضة المتقين ١٤/ ٢٨.