الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - خطورة ارتهان التراث الروائي بمباني النجاشي و ابن الغضائري الكلاميّة
٢- قال المجلسي في البحار:
«أفرط بعض المتكلمين والمحدثين في الغلو لقصورهم عن معرفة الأئمة عليهم السلام وعجزهم عن إدراك غرائب أحوالهم وعجائب شؤونهم، فقدحوا في كثير من الرواة الثقات لنقلهم بعض غرائب المعجزات حتى قال بعضهم من الغلو نفي السهو عنه صلى الله عليه و آله أو القول بأنّهم يعلمون ما كان وما يكون وغير ذلك مع أنّه قد ورد في أخبار كثيرة «لا تقولوا فينا ربّاً وقولوا ما شئتم ولن تبلغوا» وورد «إنّ أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلّاملك مقرّب أو نبي مرسل أو عبد مؤمن امتحن اللَّه قلبه للإيمان» وورد «لو علم أبوذر ما في قلب سلمان لقتله» وغير ذلك ممّا مرّ وسيأتي.
فلابدّ للمؤمن المتديّن أن لا يبادر بردّ ما ورد عنهم من فضائلهم ومعجزاتهم ومعالي أمورهم إلّاإذا ثبت خلافه بضرورة الدين أو بقواطع البراهين أو بالآيات المحكمة أو بالأخبار المتواترة كما مرّ في باب التسليم وغيره» [١].
أقول: وما ذكره المجلسي هو مستفاد ممّا رواه في كشف الغمّة عن الإمام زين العابدين عليه السلام حيث قال:
«ذهب آخرون إلى التقصير في أمرنا واحتجّوا بمتشابه القرآن فتأوّلوا بآرائهم واتّهموا مأثور الخبر مما استحسنوا» [٢].
٣- قال الشيخ المفيد في شرح اعتقادات الصدوق عند تعرّضه للغلاة والمفوّضة:
[١] - البحار ٢٥/ ٣٤٧.
[٢] - كشف الغمة ٢/ ٩٨- ١٠٠.