الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٥ - تأويل الطعون الواردة
وهذا يدل على اعتماد الصدوق على عمرو بن شمر في روايات جابر بن يزيد الجعفي وكتبه، لا سيما بعدما ذكر في المقدّمة من أنّه لا يروي حديثاً إلّاما كان حجة بينه وبين ربّه ويعتقد صحّته.
وذكره الشيخ في الفهرست ولم يضعّفه فقال: «له كتاب رويناه بالإسناد عن حميد عن إبراهيم بن سليمان الخزّاز عن أبي إسحاق عنه» [١]. والرجل من مشايخ تفسير القمي وكامل الزيارات.
وقال الوحيد في التعليقة: «وعمرو بن شمر: قال جدّي العلّامة اعلم أنّ علي بن إبراهيم روى عنه أخباراً كثيرة في تفسيره عن عمرو بن شمر عن جابر وكذا باقي الأصحاب والمصنّف- يعني الصدوق- روى عنه كثيراً واعتقد أنّه حجة فيما بيني وبين ربّي ولم أطّلع على رواية تدلّ على ضعفه وذمّه بخلاف باقي أصحاب جابر. انتهى.
وسيجيء في المفضّل بن صالح ما يؤيّده. ويدلّ على عدم غلوّه صريح رواياته وهو كثيرة لا يخفى على المتتبّع وسنذكر فيها في نصر بن مزاحم، نعم فيها معجزات عنهم عليهم السلام» [٢].
وقال النمازي: «وظاهر أنّه وجه استضعافه أخباره الّتي توهّم أنّها فيها الغلوّ وظاهر أنّ بعض ما تعدّه القدماء غلوّاً يعدّ الآن من ضروريات مذهب الشيعة» [٣].
وقال المحدّث النوري بعدما ذكر تضعيف النجاشي له قال: «وظاهره أنّ
[١] - الفهرست/ ٤٩٧.
[٢] - تعليقة على منهج المقال/ ٢٦٥.
[٣] - مستدركات علم الرجال ٦/ ٤٥.