الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - تصريحات باجتهادية مستند الجرح
أقول: وكلامه هذا يفيد:
أوّلًا: إنّ النجاشي والشيخ قد طعنا في تضعيف من سبقهما من الرجاليين كالقميين ممّا يدلّل على أنّ نصوص علماء الرجال المتقدمين لاتسدّ الباب أمام الاجتهاد الرجالي.
وثانياً: إنّ المدار في تحقيق الضعف في الراوي هو على استقراء مرويّاته ومدرسته الروائية العلمية، فهي الحكم الفصل والشاهد الحسي في استنتاج حالة الراوي.
وثالثاً: أنّه يمحص قدح الرجاليين المتقدمين عبر تمحيص مبانيهم في علم الكلام، فلعلّ قدحهم مستند إلى قناعة في المسائل الكلامية خاصّة بذلك الرجالي وهي مرفوضة عند الآخرين.
٥- ذهب التستري في قاموس الرجال إلى أنّ الطعن بالغلوّ معناه ترك العبادة اعتماداً على ولايتهم وقال:
«كثيراً ما يرد المتأخرون طعن القدماء في رجل بالغلوّ بأنّهم رموه به لنقله معجزاتهم وهو ردّ غلط، فإنّ كونهم عليهم السلام ذوي معجزات من ضروريات مذهب الإماميّة وهل معجزاتهم وصلت إلينا إلّابنقلهم؟ وإنّما مرادهم بالغلوّ ترك العبادة اعتماداً على ولايتهم عليهم السلام.
فروى أحمد بن الحسين الغضائري عن الحسن بن محمّد بن بندار القمي قال: سمعت مشايخي يقولون إنّ محمّد بن أورمه لما طعن عليه بالغلوّ بعث إليه الأشاعرة ليقتلوه فوجدوه يصلّي الليل من أوّله إلى آخره ليالي عديدة فتوقفوا