الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠ - تصريحات باجتهادية مستند الجرح
لجج تلك البحار فلا يكتفى فيه بالدعوى بغير دليل، ولا يكتفى فيه بقال فيه ولا قيل بل لابدّ من الوجه والتعليل وإيضاح النهج والسبيل.
ولذا قال بعض الفضلاء المعاصرين: «إنّا لا نسلّم لأحد من علماء الرجال ولا غيرهم الطعن في أحد من أصحاب الأئمة عليهم السلام ورواة الأصول إلّالمستند وكذلك التوثيق كما لا يوثق أعيان الأصحاب وأكابرهم في الفتيا في الأحكام الشرعية إلّابدليل وما الفرق بين الأمرين وكذا في جميع الفنون». انتهى. بل هنا أشدّ لأنّه الأصل؛ فتدبّر». انتهى كلامه [١].
أقول: وفي كلامه تصريح بأنّ أقوال الرجاليين ليس شهادات وأخبار حسية وإنما هي فتاوى وآراء استنتاجية لابد من الوقوف على مستندها الاستدلالي.
٣- حكى الآغابزرگ في الذريعة قول السيد جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن طاووس المتوفّى ٦٧٣ ه أستاذ العلّامة الحلّي وابن داود في الرجال حيث قال:
«قاعدة كلّية في الجرح والتعديل لا يستغنى عنها في الباب، وحاصلها أنّ السكون إلى قول المادح مع عدم المعارض راجح، وأمّا السكون إلى قول الجارح ولو كان بدون معارض فهو مرجوح». واستدلّ على ذلك بقوله: «لأنّ التهمة في الجرح شائعة ولا يحصل بإزائها في جانب المادحين، فالسكون إليهم ما لم يحصل معارض راجح والسكون إلى القادحين ما لم يحصل معارض مرجوح». انتهى قول السيد.
وعلّق عليه: «ومراده أنّ ما يوجد من القدح في كتاب «الضعفاء» لا أثر له
[١] - معين النبيه/ ٤٠ في الهامش.