الإجتهاد و التقليد في علم الرجال و أثره في التراث العقائدي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - المنبع الثاني إكثار النقل
في كتبهم على جلّ رواياته، فهذا يعني اعتماد واضح منهم على وثاقة ذلك الراوي فكيف يصدق عليه بعد ذلك أنّه كذّاب أو وضّاع للحديث أو مخلّط أو لم يسلم له حديث ونحو ذلك من العبارات التي يطلقها النجاشي وابن الغضائري.
فكم من راوٍ ضعّفه النجاشي أو طعن فيه، بينما أكثر الصدوق أو الكليني عنه في الرواية أو أخرج جملة كتابه في الكافي أو الفقيه أو غيرها من كتب الصدوق، أو كتاب بصائر الدرجات للصفّار أو الحميري في قرب الإسناد أو غيرها من كتب الأقدمين.
وكم من راوٍ لم يستحلّ النجاشي أو ابن الغضائري الرواية عنه أو استنكرا الأخذ منه أو استبشعا السماع منه، بينما نرى أساطين الحديث وأصحاب الكتب والأصول قد اعتمدوه وأكثروا النقل عنه وأودعوا كتبهم جلّ رواياته.
وكم نجد جملة من الرواة ممّن ضعّفهم الفضل بن شاذان، بينما اعتمد على روايتهم جملة من أساطين الرواة مع إكثار الأخذ عنهم كالحسن بن محبوب وأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ومحمد بن إسماعيل بن بزيع وغيرهم من كبار فقهاء الرواة ومشاهيرهم ومعاريفهم ممن هم من أصحاب الإجماع.
وبذلك نستطيع أن نتوفّر على الآراء الرجالية لجملة من الكبار وأجلّاء الثقات من الرواة بتوسّط الوقوف والفحص على من اعتمدوه، وجرد قائمة من الرواة على أسماء من اعتمدوا عليهم في الرواية. ويستكشف هذا الاعتماد عبر كثرة رواية هؤلاء الكبار عنه في جلّ الأبواب لا سيما مع تصريحهم باسمه وبالأخذ عنه مباشرة فإنّ ذلك بمثابة الإجهار بالاعتماد عليه وترويج رواياته.
نعم لو كانت من الراوي الجليل الثقة رواية قليلة عمّن هو مجهول بالنسبة إلينا، أو كانت الرواية في الآداب أو السنن المندوبة غير ذات الخطب الكبير أو