روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٨ - بَابُ الِامْتِنَاعِ مِنَ الشَّهَادَةِ وَ مَا جَاءَ فِي إِقَامَتِهَا وَ تَأْكِيدِهَا وَ كِتْمَانِهَا
٣٣٢٧ وَ رَوَى هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا قَالَ قَبْلَ الشَّهَادَةِ وَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ قَالَ بَعْدَ الشَّهَادَةِ.
______________________________
لكن رويا في الصحيح عنه[١] (و التقاعس)
التأخر و يظهر منه أن وجوب إقامة الشهادة فوري إلا أن يراد به الكتمان مجازا، و
يحتمل أن يكون المراد التقاعس عن تحمل الشهادة.
«و روى هشام بن سالم» في الصحيح كالشيخ و الكليني في الحسن كالصحيح[٢] «عن أبي عبد الله عليه السلام (إلى قوله) قبل الشهادة» أي للتحمل أي إذا دعي الشاهد لأن يتحمل الشهادة فلا يجوز له أن يأبى عن التحمل، بل يجب عليه التحمل، و الظاهر أن هذا الوجوب كفائي إن امتنع الكل أثموا جميعا و إن تحمل اثنان فيما يثبت بالشاهدين مثلا سقط عن الباقين من المكلفين و إن انتفع المدعي بالزيادة مع موت أحدهما أو غيبته أو جرحه الخفي أو لحصول اليقين و أمثالها، نعم يستحب قضاء حاجة أخيه المؤمن.
و هل يسقط الوجوب بتحمل الواحد فيما يثبت بالشاهد و اليمين؟ فيه نظر (من) مشقة اليمين غالبا، (و من) رفع الحاجة به و كذا فيما يثبت، باليمين و المرأتين في السقوط عن الرجال، و لعل الأظهر السقوط، و الأحوط العدم «قال
[١] الكافي باب الرجل يدعى الى الشهادة خبر ٤ و التهذيب باب البينات خبر ١٥٦ و لكن متن الخبر فيهما هكذا- عن ابى الحسن( ع) في قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا؟ فقال: إذا دعاك الرجل لتشهد له على دين او حقّ لم ينبغ لك ان تقاعس عنه.