روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٥ - بَابُ نَوَادِرِ الْعِتْقِ
بِرِضاً مِنَ الْمَمْلُوكِ.
٣٥٥٨ وَ سَأَلَهُ الْحَسَنُ الصَّيْقَلُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ أَوَّلُ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ فَأَصَابَ سِتَّةً فَقَالَ إِنَّمَا كَانَتْ نِيَّتُهُ عَلَى وَاحِدٍ فَلْيَخْتَرْ أَيَّهُمْ شَاءَ فَلْيُعْتِقْهُ
______________________________
الاستحسان و الندب لقوله عليه السلام «فإن ذلك أحب إلي».
«و سأله الحسن الصيقل» في القوي كالشيخ[١] تقدم صحيحة الحلبي بالقرعة، و هنا قال عليه السلام بالتخيير فتحمل القرعة على الاستحباب و عتق واحد منهم بناء على أن قصده كان على واحد للتعليل المذكور، فلو كان قصده المجموع لكان عتقهم لازما و كذا المطلق على الظاهر لصدق الأول على الجميع بالنسبة إلى ما يملكه بعده و ظاهره أنه عتق يمين باطل، و يحمل على النذر و شبهه لأن الغرض من السؤال أنه هل ينعتق الجميع أو لا ينعتق الجميع أو ينعتق بعض دون بعض لا في أنه هل هذا العتق يصح أم لا؟
و الأحوط عتق السبعة لو لم يكن نيته على واحد، لما رواه الكليني في الصحيح عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن أبيه رفعه قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل نكح وليدة رجل أعتق ربها أول ولد تلده فولدت توأما فقال أعتق كلاهما[٢] هذا إذا جاء التوأمان معا أما إذا كان أحدهما سابقا فالظاهر وجوب عتق أول من يخرج، و يحتمل أن يكون المراد بالأول أول الحمل و هو أظهر، فحينئذ يعتقان و هو كالمتن في انعقاد العتق باليمين، و يحمل على النذر بقرينة قوله (أعتق) بالمعلوم دون (انعتق) و يحتمل قراءته بالمجهول و يكون كالسابق و تقدم.
[١] التهذيب باب العتق و احكامه خبر ٤٥.