روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٩ - بَابُ بُطْلَانِ حَقِّ الْمُدَّعِي بِالتَّحْلِيفِ وَ إِنْ كَانَ لَهُ بَيِّنَةٌ
قَدِ اسْتَحْلَفَهُ عَلَيْهِ.
______________________________
و في القوي كالموثق، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن بعض أصحابه في الرجل يكون له
على الرجل المال، فيجحده فيحلف له يمين صبر أ له عليه شيء؟ قال: ليس له أن يطلب
منه و كذلك إن احتسبه عند الله فليس له أن يطلبه منه[١].
و الاحتساب عنده تعالى بأن يبرئ ذمته لله (أو) بأن يقول أسقطت حق اليمين عنك و آخذ بدله من الله.
و روى الشيخ في الصحيح و الكليني في القوي كالصحيح، عن سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه ثمَّ (أو) (و) حلف ثمَّ وقع له عندي مال أ فآخذه لمكان مالي الذي أخذه و أجحده و أحلف عليه كما صنع؟ قال: إن خانك فلا تخنه و لا تدخل فيما عبته عليه[٢].
و الظاهر أنه لمكان الحلف و إن كان السياق للأمانة، و الظاهر أنه لا فرق بين الدعوى و التقاص.
و رؤيا في القوي، عن عبد الله بن وضاح (الثقة) قال: كانت بيني و بين رجل من اليهود معاملة فخانني بألف درهم فقدمته إلى الوالي فأحلفته فحلف و قد علمت أنه حلف يمينا فاجرة فوقع له بعد ذلك عندي أرباح و دراهم كثيرة فأردت أن أقبض الألف درهم التي كانت لي عنده و حلف عليها فكتبت إلى أبي الحسن عليه السلام و أخبرته إني قد أحلفته فحلف و قد وقع له عندي مال فإن أمرتني أن آخذ منه الألف درهم التي حلف عليها فعلت؟ فكتب عليه السلام: لا تأخذ منه شيئا إن كان قد ظلمك
[١] الكافي باب ان من رضى باليمين فحلف له فلا دعوى له إلخ خبر ٣ و التهذيب باب كيفية الحكم و القضاء خبر ١٧ و أورد الأول في باب الايمان و الاقسام خبر ٧٨ من كتاب الايمان و النذور.