روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٨ - بَابُ بُطْلَانِ حَقِّ الْمُدَّعِي بِالتَّحْلِيفِ وَ إِنْ كَانَ لَهُ بَيِّنَةٌ
وَ لَا دَعْوَى لَهُ قُلْتُ وَ إِنْ كَانَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ أَقَامَ بَعْدَ مَا اسْتَحْلَفَهُ بِاللَّهِ خَمْسِينَ قَسَامَةً مَا كَانَ لَهُ حَقٌّ فَإِنَّ الْيَمِينَ قَدْ أَبْطَلَتْ كُلَّ مَا ادَّعَاهُ قَبْلَهُ مِمَّا
______________________________
فيقول المنكر: ما اقترضت منك فيقول المدعي: أحلف على أنك لم تقترض مني فحينئذ لا
يلزم إجابته، بل يكفي الحلف على عدم اشتغال ذمته بما ادعاه لأنه يمكن أن يكون
اقترض منه و أداه، و لو قال بالواقع انقلب مدعيا و ليس له بينة عليه «ذهبت اليمين
بحق المدعي» ظاهرا و يكون مشغول الذمة واقعا لو كان كاذبا و يجب عليه أن يؤدي حقه، و
يجب على المدعي أن يأخذه بقرينة قوله عليه السلام «و لا دعوى له» لأن مبنى
الدعوى على الظاهر لا على الواقع.
«قلت و إن كانت له بينة عادلة» من العدلين أو العدل و العادلتين «قال نعم» لا دعوى له «و إن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة» بالفتح، الشهود أو مع القسم «ما كان له» جزاء لأن إن كانت شرطية، و تأكيد إن كانت وصلية «فإن اليمين (إلى قوله) عليه» و لا يجوز له الدعوى على الكل و لا على البعض إذا استحلفه على الكل أما إذا ادعى على بعض الحق و حلف على نفي الحق كليا فإنه لا يبطل الدعوى بل ينصرف إلى ما ادعاه و يجوز له حينئذ دعوى البعض الآخر.
و يؤيده ما رواه الشيخ و الكليني في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد عن خضر النخعي، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده قال: إن استحلفه فليس له أن يأخذ منه شيئا و إن تركه و لم يستحلفه فهو على حقه[١].
[١] الكافي باب ان من رضى باليمين فحلف له فلا دعوى له إلخ خبر ٢ و التهذيب باب كيفية الحكم و القضاء خبر ١٦ و أورد الأول في باب الايمان و الاقسام خبر ٧٨ من كتاب الايمان و النذور.