روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٤٤ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
وَ كَانَا عَدْلَيْنِ أُجِيزَ ذَلِكَ عَلَى الْوَرَثَةِ وَ إِنْ لَمْ يَكُونَا عَدْلَيْنِ أُلْزِمَا فِي حِصَّتِهِمَا بِقَدْرِ مَا وَرِثَا وَ كَذَلِكَ إِنْ أَقَرَّ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِأَخٍ أَوْ أُخْتٍ إِنَّمَا يَلْزَمُهُ فِي حِصَّتِهِ وَ قَالَ عَلِيٌّ ع مَنْ أَقَرَّ لِأَخِيهِ فَهُوَ شَرِيكٌ فِي الْمَالِ وَ لَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ وَ إِذَا أَقَرَّ اثْنَانِ فَكَذَلِكَ إِلَّا أَنْ يَكُونَا عَدْلَيْنِ فَيُلْحَقُ نَسَبَهُ وَ يُضْرَبُ فِي الْمِيرَاثِ مَعَهُمْ
______________________________
و روى الشيخ في الصحيح، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل استأجر
مملوكا فيستهلك مالا كثيرا فقال: ليس على مولاه شيء و ليس لهم أن يبيعوه و لكنه
يستسعي و إن عجز عنه فليس على مولاه شيء و لا على العبد شيء[١].
و في الصحيح، عن أبي بصير كالكليني، عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت له الرجل يأذن لمملوكه في التجارة فيصير عليه دين؟ قال إن كان أذن له أن يستدين فالدين على مولاه و إن لم يكن أذن له أن يستدين فلا شيء على المولى و يستسعي العبد في الدين[٢].
و في الموثق، عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل مات و ترك عليه دينا و ترك عبدا له في مال التجارة و ولدا و في يد العبد مال و متاع و عليه دين استدانه العبد في حياة سيدة في تجارة، فإن الورثة و غرماء الميت اختصموا فيما في يد العبد من المال و المتاع، و في رقبة العبد فقال: أرى أن ليس للورثة سبيل على رقبة العبد، و لا على ما في يديه من المتاع و المال إلا أن يضمنوا دين الغرماء جميعا فيكون العبد و ما في يده للورثة، فإن أبوا كان العبد و ما في يده للغرماء يقوم العبد و ما في يديه من المال ثمَّ يقسم ذلك بينهم بالحصص، فإن عجز قيمة العبد و ما في يديه عن أموال الغرماء رجعوا على الورثة فيما بقي لهم إن كان الميت
[١] التهذيب باب المكاسب خبر ٢٦٤.