روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٣٤ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
إِنِّي أُعَامِلُ قَوْماً فَرُبَّمَا أَرْسَلُوا إِلَيَّ فَأَخَذُوا مِنِّي الْجَارِيَةَ وَ الدَّابَّةَ فَذَهَبُوا بِهَا مِنِّي ثُمَّ يَدُورُ لَهُمُ الْمَالُ عِنْدِي فَآخُذُ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا أَخَذُوا مِنِّي فَقَالَ خُذْ مِنْهُمْ بِقَدْرِ مَا أَخَذُوا مِنْكَ وَ لَا تَزِدْ عَلَيْهِ
______________________________
و كأنه نقل بالمعنى و هو واحد و يدل على جواز التقاص إذا لم يكن على جهة الأمانة
المالكية على ما هو الظاهر و كأنه لهذا المعنى قال: (و قد روي) أو يكون مراده أنه
روي هذا الخبر أيضا في التقاص.
و الذي عمل المتقدمين على القول بعدم جواز التقاص من الأمانة زائدا على ما تقدم- ما رواه الشيخ في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن ابن أخي الفضيل بن يسار قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام و دخلت امرأة و كنت أقرب القوم إليها فقالت لي اسأله فقلت عما ذا؟ فقالت: إن ابني مات و ترك مالا كان في يد أخي فأتلفه ثمَّ أفاد مالا فأودعنيه فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلف من شيء؟ فأخبرته بذلك فقال:
لا، قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: أد الأمانة إلى من ائتمنك و لا تخن من خانك[١].
و في الموثق كالصحيح، عن الحسين بن المختار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يكون له الشريك فيظهر عليه قد اختان شيئا إله أن يأخذ منه مثل الذي أخذ من غير أن يبين له؟ فقال: شوه إنما اشتركا بأمانة الله و إني لأحب له أن رأي شيئا من ذلك أن يستر عليه و ما أحب أن يأخذ منه شيئا بغير علمه.
و في الصحيح أو الموثق كالصحيح عن محمد بن علي الحلبي قال: استودعني رجل من موالي بني مروان ألف دينار فغاب فلم أدر ما أصنع بالدنانير؟ و أتيت أبا عبد الله عليه السلام فذكرت ذلك له و قلت أنت أحق بها فقال لا إن أبي عليه السلام كان يقول: إنما نحن
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في التهذيب باب المكاسب خبر ١٠٢- ١١٣- ١١٠- ١١١ من كتاب المكاسب.