روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٢٠ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٦٨٥ وَ رَوَى الْمِيثَمِيُّ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- جُعِلْتُ فِدَاكَ يَسْتَقْرِضُ الرَّجُلُ وَ يَحُجُّ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ يَسْتَقْرِضُ وَ يَتَزَوَّجُ قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ يَنْتَظِرُ رِزْقَ اللَّهِ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً.
٣٦٨٦ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُلَازِمَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةَ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ فَمَا تَقُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى مُؤَدَّى دَيْنِكَ وَ انْظُرْ أَنْ تَلْقَى
______________________________
بخلاف سائر الديون.
«و روى الميثمي» أحمد بن الحسن في الموثق «قال نعم إنه ينتظر رزق الله غدوة و عشية» أي النكاح سبب لانتظار الرزق في الغداء و العشاء و الانتظار نوع من الدعاء و الله يستجيب دعاء الداعين، و يدل على جواز الاستدانة للحج و النكاح، و تقدم الأخبار في الحج في الجواز و عدمه، و الجمع بينها بأنه إن كان له وجه و لو بالتوكل و هو نوع من الكسب للمتوكلين فيجوز و إلا فالاحتياط في الترك و سيجيء في النكاح أيضا، مع قوله تعالى إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ[١] و لو لم يكن له التوكل فليصبر حتى يغنيه الله من فضله كما قال تعالى وَ لْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ[٢] «و روي عن أبي تمامة» في القوي كالشيخين[٣] و في يب بالثاء «ارجع إلى مؤدى دينك» أي إلى بلدك لتؤدي دينك فيه أو ليشاهدك الديان و يتسلون برؤيتك فإنه مجرب أنهم إذا رأوا الغريم يتسلون «و انظر» لحالك و قرب منزلتك عند الله تعالى «أن تلقى الله و ليس عليك دين» مهما أمكنك، و ربما كان السعي في البلاد أسهل «فإن المؤمن
[١] ( ١- ٢) النور- ٢٤- ٣٣.