روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥١٢ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٦٧٦ وَ رَوَى الْحَكَمُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ الْأَعْشَى قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَتُهْدَى إِلَيَّ الْهَدِيَّةُ فَأَقْبَلُهَا قَالَ لَا قُلْتُ إِنْ لَمْ أُشَارِطْهُ قَالَ أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ تَقْرَأْهُ أَ كَانَ يُهْدِي لَكَ قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ فَلَا تَقْبَلْهُ.
٣٦٧٧ وَ رُوِيَ عَنْ عِيسَى بْنِ شَقَفِيٍ وَ كَانَ سَاحِراً يَأْتِيهِ النَّاسُ وَ يَأْخُذُ عَلَى ذَلِكَ الْأَجْرَ قَالَ فَحَجَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع بِمِنًى فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَا رَجُلٌ كَانَتْ صِنَاعَتِيَ السِّحْرَ وَ كُنْتُ آخُذُ عَلَيْهِ الْأَجْرَ وَ قَدْ حَجَجْتُ وَ مَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَّ بِلِقَائِكَ وَ قَدْ تُبْتُ إِلَى اللَّهِ فَهَلْ لِي فِي شَيْءٍ مِنْهُ مَخْرَجٌ فَقَالَ نَعَمْ حُلَّ وَ لَا تَعْقِدْ
______________________________
ففي الأذان و تعليم القدر الواجب من القرآن على الحرمة، و في غيرهما على الكراهة
الشديدة، و يؤيده قوله عليه السلام (كان الأجر نصيبه يوم القيمة) أي لم يكن له
ثواب فيه.
«و روى الحكم بن مسكين» في القوي كالشيخ[١] «عن قتيبة الأعشى» الثقة، و حمل على الكراهة و تقدم الأخبار متفرقة في ذلك و كان الجمع أحسن.
«و روي عن عيسى بن شفقي» رواه الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن شيخ من أصحابنا الكوفيين قال: دخل عيسى بن شفقي بالشين المعجمة و الفاء ثمَّ القاف (و في يب سيفي على أبي عبد الله عليه السلام[٢] و يدل على حرمة السحر بالعقد و لا خلاف فيه، و على جواز حل السحر، و المشهور فيه أيضا الحرمة و لا يبعد الجواز، و إن كان الأحوط الترك و سيجيء الأخبار أيضا.
[١] التهذيب باب الكاسب خبر ١٦٧.