روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥١٠ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٦٧١ وَ قِيلَ لِلصَّادِقِ ع إِنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِغَنِيٍّ وَ لَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ فَقَالَ ع قَدْ قَالَ لِغَنِيٍّ وَ لَمْ يَقُلْ لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ.
٣٦٧٢ وَ رَوَى أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَإِسْمَاعُ الْأَصَمِّ مِنْ غَيْرِ ضَجَرٍ صَدَقَةٌ هَنِيئَةٌ.
______________________________
بإصبعه إلى صاحب المسألة فقال: يا هذا إن كنت تعلم أنها قد أفضت[١] بذلك إليك فيما بينك و بينها و بين
الله عز و جل فحلال طيب ثلاث مرات ثمَّ قال: يقول الله عز و جل في كتابه فَإِنْ
طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً و سيجيء.
و روى الشيخ في الصحيح، عن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى بن جعفر عليه السلام عن المرأة لها أن تعطي من بيت زوجها بغير إذنه؟ قال: لا إلا أن يحللها[٢].
«و قيل للصادق صلوات الله عليه» روى الشيخان في الصحيح، عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد الله يروون عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: إن الصدقة لا تحل لغني و لا لذي مرة (أي قوة و شدة) سوى فقال: أبو عبد الله عليه السلام لا تصلح لغني[٣] أي ذو الشدة إن كان غنيا يمكنه تحصيل ما يحتاج إليه فلا يصلح له و إلا فجائز، و كان المصنف نقل بالمعنى أو يكون خبرا غيره مع أنه لا ربط له و لأمثاله بهذا المقام على أنه ذكر سابقا في باب الزكاة.
«لا سماع الأصم» الظاهر أن هذا اللام لتأكيد القسم و دالة عليه كأنه قال و الله لا سماع الأصم «من غير ضجر» أي لا يضيق قلبه منه أو لا يظهره بحيث يحصل للأصم الضجر أو الأعم، و يؤيده التنكير «صدقة هنيئة» من غير تعب على النفس
[١] أي سلمت امره إليك و في نسخة مطبوعة من التهذيب( قد اوصت) بدل( قد افضت).