روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٩ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
.........
______________________________
أن تكتب إليه كتابا بالإحسان إلى فقال لا أعرفه فقلت جعلت فداك إنه على ما قلت من
محبيكم (أو محبتكم) أهل البيت و كتابك ينفعني عنده فأخذ القرطاس فكتب:
بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإن موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهبا جميلا و إن مالك من عملك ما أحسنت فيه (و في يب و إن مالك من أعمالك إلا ما أحسنت فيه) فأحسن إلى إخوانك و الله (أو اعلم أن الله) عز و جل سائلك عن مثاقيل الذر و الخردل قال، فلما وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبد الله النيسابوري و هو الوالي فاستقبلني على فرسخين من المدينة فدفعت إليه الكتاب فقبله و وضعه على عينيه ثمَّ قال لي حاجتك فقلت: خراج علي في ديوانك قال فأمر بطرحه عني و قال لي لا تؤد خراجا ما دام لي عمل ثمَّ سألني عن عيالي فأخبرته بمبلغهم فأمر لي و لهم بما يقوتنا و فضلا فما أديت في عمله خراجا ما دام حيا و لا قطع عني صلته حتى مات[١].
و روى الكليني بإسناده القوي، عن محمد بن جمهور و الشيخ كذلك عنه و عن غيره من أصحابنا قال: كان النجاشي (و هو رجل من الدهاقين) عاملا على الأهواز و فارس و قال بعض أهل عمله لأبي عبد الله عليه السلام: إن في ديوان النجاشي علي خراجا و هو مؤمن يدين بطاعتك فإن رأيت أن تكتب لي إليه كتابا قال: فكتب إليه أبو عبد الله عليه السلام.
[١] الكافي باب شرط من اذن له في اعمالهم خبر ٦ و التهذيب باب المكاسب خبر ٤٧.