روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩١ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
.........
______________________________
و في الحسن كالصحيح، عن جهم بن حميد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أ ما تغشى
سلطان هؤلاء؟ قال: قلت: لا قال: و لم؟ قلت فرارا بديني قال: و عزمت على ذلك؟
قلت: نعم قال لي: الآن سلم لك دينك.
و في الصحيح، عن حميد (و الظاهر أنه أبي المثنى الثقة) قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني وليت عملا فهل لي من ذلك مخرج؟ فقال: ما أكثر من طلب المخرج من ذلك فعسر عليه قلت: فما ترى؟ قال أرى أن تتقي الله عز و جل و لا تعد أو لا تعود كما في- يب) و في القوي كالصحيح، عن عذافر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: يا عذافر نبئت أنك تعامل أبا أيوب و الربيع فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة؟ قال:
(أي محمد بن عذافر) فوجم (أي اغتم و حزن) أبي فقال له أبو عبد الله عليه السلام لما رأى ما أصابه: أي عذافر: إنما خوفتك بما خوفني الله به قال محمد فقدم أبي فما زال مغموما مكروبا حتى مات.
و في القوي كالصحيح و الشيخ في الصحيح، عن حريز (أو حديد و هما ثقتان) قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: اتقوا الله و صونوا دينكم بالورع و قووه بالتقية و الاستغناء بالله، إنه من خضع لصاحب سلطان و لمن يخالفه على دينه طلبا لما في يديه من دنياه أخمله الله و مقته عليه و وكله إليه فإن هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء نزع الله البركة منه و لم يأجره على شيء ينفقه في حج و لا عتق و لا بر.
و في القوي، عن علي بن أبي حمزة قال كان لي صديق من كتاب بني أمية فقال لي استأذن لي على أبي عبد الله عليه السلام فاستأذنت له فأذن له فلما أن دخل سلم و جلس ثمَّ قال: جعلت فداك إني كنت أكتب في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا و أغمضت في مطالبه فقال أبو عبد الله عليه السلام: لو لا أن بني أمية وجدوا من يكتب لهم و يجبي لهم الفيء و يقاتل عنهم و يشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا و