روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٢ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
.........
______________________________
و لو تركهم الناس و ما في أيديهم ما وجدوا شيئا إلا ما وقع في أيديهم.
فقال الفتى: جعلت فداك فهل لي مخرج منه؟ قال: إن قلت لك تفعل؟ قال:
افعل قال له فأخرج من جميع ما كسبت في ديوانهم، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله و من لم تعرف تصدقت به و أنا أضمن لك على الله الجنة قال فأطرق الفتى طويلا ثمَّ قال قد فعلت جعلت فداك، قال ابن أبي حمزة: فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الأرض إلا خرج منه حتى ثيابه التي كانت على بدنه قال فقسمت له قسمة و اشترينا له ثيابا و بعثنا إليه نفقة.
قال فما أتى عليه إلا أشهر قلائل حتى مرض فكنا نعوده قال: فدخلت عليه يوما و هو في السوق (أي في النزع) قال: ففتح عينيه ثمَّ قال: يا علي و في لي و الله صاحبك قال: ثمَّ مات فتولينا أمره فخرجت حتى دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فلما نظر إلى قال يا علي وفينا و الله لصاحبك قال: فقلت صدقت، جعلت فداك هكذا و الله قال لي عند موته.
و في القوي، عن يحيى بن إبراهيم بن مهاجر قال، قلت لأبي عبد الله عليه السلام:
فلان يقرئك السلام و فلان و فلان، فقال: و عليهم السلام قلت: يسألونك الدعاء فقال و ما لهم؟ قلت حبسهم أبو جعفر (أي الدوانيقي) فقال و ما لهم و ما له؟ قلت: استعملهم فحبسهم فقال و ما لهم؟ و ما له؟ أ لم أنههم أ لم أنههم؟ أ لم أنههم؟ هم النار هم النار هم النار، قال ثمَّ قال اللهم اخدع (أي أمسك) عنهم سلطانهم قال فانصرفت من مكة فسألت عنهم فإذا هم قد أخرجوا بعد الكلام بثلاثة أيام.
و في الحسن كالصحيح، عن داود بن زربي قال أخبرني مولى لعلي بن الحسين عليهما السلام قال: كنت بالكوفة فقدم أبو عبد الله عليه السلام الحيرة (أي كربلاء أو قرية قرب الكوفة) فأتيته فقلت: جعلت فداك لو كلمت داود بن علي أو بعض هؤلاء فأدخل في بعض هذه الولايات فقال: ما كنت لأفعل قال فانصرفت إلى منزلي فتفكرت فقلت