روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٨ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
.........
______________________________
و في الصحيح، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل منا
يشتري من السلطان من إبل الصدقة و غنمها و هو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق
الذي يجب عليهم قال: فقال: ما الإبل و الغنم إلا مثل الحنطة و الشعير و غير ذلك لا
بأس به حتى يعرف الحرام بعينه، قيل له: فما ترى في مصدق يجيئنا فيأخذ صدقات
أغنامنا فنقول: بعناها، فيبيعناها فما ترى في شرائها منه؟ قال:
إن كان قد أخذها و عزلها فلا بأس، قيل له: فما ترى في الحنطة و الشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا و يأخذ حظه فيعزله بكيل فما ترى في شراء ذلك الطعام منه؟ فقال، إن كان قبضه بكيل و أنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه بغير كيل.
الظاهر أن هذا السؤال لأجل أنه بيع ما لم يقبض، و الجواب أن الكيل قبضه أو لأجل الاعتماد عليه، فالجواب بعدم الاعتماد على أخباره ما لم تكونوا حضورا سواء كان القاسم محقا أو مبطلا.
و في الصحيح، عن جميل بن صالح قال أرادوا بيع تمر عين أبي زياد فأردت أن أشتريه فقلت حتى استأمر أبا عبد الله عليه السلام فأمرت مصادفا فسأله: و قال:
قل له: أن يشتريه فإنه إن لم يشتره اشتراه غيره.
و في الموثق كالصحيح، عن إسحاق بن عمار قال سألته عن الرجل يشتري من العامل و هو يظلم قال، يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا (أي بعينه) أو على الاستحباب.
و في الصحيح، عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل شيء يكون فيه حلال و حرام فهو حلال لك أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه[١] فتدعه.
و في القوي كالصحيح، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته
[١] أورده و الذي بعده في الكافي باب النوادر خبر ٣٩- ٤٠ من كتاب المعيشة.