روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٤ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
عَلَيْهِ جُعْلًا قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.
٣٦٦١ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رِبَاطٍ عَنْ أَبِي سَارَةَ عَنْ هِنْدٍ السَّرَّاجِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنِّي كُنْتُ أَحْمِلُ السِّلَاحَ إِلَى أَهْلِ الشَّامِ فَأَبِيعُهُ مِنْهُمْ فَلَمَّا عَرَّفَنِيَ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ ضِقْتُ بِذَلِكَ السِّلَاحِ قُلْتُ لَا أَحْمِلُ إِلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ قَالَ احْمِلْ إِلَيْهِمْ وَ بِعْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَدْفَعُ بِهِمْ عَدُوَّنَا وَ عَدُوَّكُمْ يَعْنِي الرُّومَ قَالَ فَإِذَا كَانَتِ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فَمَنْ حَمَلَ إِلَى عَدُوِّنَا سِلَاحاً يَسْتَعِينُونَ
______________________________
سألته[١] «عن الرجل
يعالج الدواء للناس» بأن يكون يطبخ أو يصلح كلما أمر به الطبيب الحاذق أو الطبيب
نفسه بالقول و العمل إذا كان حاذقا أو الأعم في العمل للدواء فإن استعمال الدواء
شيء آخر و إصلاحه غيره.
«و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح «عن علي بن الحسن بن رباط» الثقة «عن» أبي سارة «هند السراج» مجهولان و لا يضر لصحته عن ابن محبوب كالشيخين[٢] «ضقت بذلك» كما في (في و يب)، و في بعض النسخ بذلك السلاح و هو سهو «يعني الروم» و كانوا نصارى و أئمة الجور تجاهدهم.
و يؤيده ما رواه الشيخان في الحسن، عن أبي بكر الحضرمي قال، دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فقال له حكم السراج: ما ترى فيمن يحمل إلى الشام من السروج و أداتها؟ فقال: لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إنكم في هدنة فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السروج و السلاح.
و في الصحيح عن محمد بن قيس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أبيعهما السلاح؟ فقال: بعهما ما يكنهما، الدرع و الخفين و نحو هذا و يحمل على الاستحباب أو يقيد الأخبار السالفة به.
[١] التهذيب باب المكاسب خبر ٢٢٦ من كتاب المكاسب.